[فصل: وفيها توفي]
يحيى بن يَعمَر
أبو سليمان اللّيثيّ البَصريّ، وهو أول من نقط المصاحف.
وكان عالمًا بالقرآن والعربية.
[وقد ذكرنا أن الحجاج أخرجه إلى خراسان،] وولاه قضاء مرو، فأقام بها، وكان يقضي بالشاهد واليمين.
وقال موسى بن يَسار: رأيتُ يحيى قاضيًا بمرو، وربما رأيتُه يقضي في السوق والطريق، وربما جاءه الخصمان وهو راكب على الحمار، فيقف فيقضي بينهما.
وكانت وفاته بمرو، وقيل: بالبصرة، والأول أصح.
أسند الحديث عن ابن عمر، وابن عباس، وأخذ العربية عن أبي الأسود الدُّؤلي، وروى عنه عبد الله بن بُرَيدة، وإسحاق بن سُوَيد (¬١).
السنة التسعون من الهجرة
وفيها عزل الوليد أخاه عبد الله عن مصر، وولّى عليها قُرَّةَ بن شَريك، فولّى قُرَّةَ أبا عبد الرحمن الخَولاني على قضاء مصر، واسم الخولاني: عبد الله بن عبد الرحمن بن حُجَيرة (¬٢)، وكان أبوه قاضي مصر، وقيل: إنما ولّاه الوليد.
وهو الذي قدم على سليمان وعمر بن عبد العزيز ببيعة أهل مصر، وكان زاهدًا عابدًا ورعًا.
[وحكى ابن عساكر عن] إبراهيم بن نَشيط قال: دخلتُ عليه وهو على قضاء مصر، فقدّم إليّ عدسًا باردًا على طبق من خُوص، وفيه كعك يابس، فقلت: ما هذا؟ فقال: بُلَّ الكعك بالماء، وكُلْه بالعدس، فلم تتركنا إقامة الحقوق نشبع الخبز.