قال أبو بكر بن عياش وذكر عمر بن عبد العزيز ﵁: ليُحشرنَّ من دَير سَمْعان رجلٌ كان يخافُ الله تعالى (¬١).
[واختلفوا في سنِّه، قال (ابن سعد): حدثنا الفضل بن دُكين قال: سمعتُ سفيان بن عُيينة يقول: كان عمر بن عبد العزيز ابنَ أربعين سنة.
قال سفيان: وسألتُ ابنه: كم بلغ من السنِّ؟ فقال: لم يبلغ الأربعين (¬٢).
قال هشام: قال رجاء بن حَيوة: كان عمر بن عبد العزيز يقول: تمَّت حُجَّةُ الله على أبناء الأربعين أن الرجل إذا لم يبلغ قال الله تعالى للملكين: خفِّفا، فإذا بلغها قال الله تعالى: اكتبا وخفِّفا. فمات للأربعين (¬٣).
قلت: لم يبلغ أربعين].
وقال كثيِّر عزَّة يرثيه:
أقولُ لمَّا أتاني ثَمَّ مَهْلِكُهُ … لا يَبْعَدَنَّ قِوامُ الحقِّ والدينِ
قد غادروا في ضريح اللَّحدِ مُنجدلًا … بدَير سَمْعانَ قسطاسَ الموازينِ (¬٤)
لم تُلْهِهِ عُمْرَهُ عينٌ يُفَجِّرها … ولا النخيلُ ولا رَكْضُ البَراذينِ (¬٥)
وقال الجُمحيّ:
لو كُنْتُ أملكُ للأقدار ترويةً … تأتي رَوَاحًا وتبييتًا وتبتكرُ