دفعتُ عن عُمرِ الخيراتِ مصرعَهُ … بدَيرِ سمعانَ لكن يغلبُ القَدَرُ (¬١)
وللشريف الرضي المُوسويّ:
دَيْرَ سمعانَ لا أغَبَّك غيثٌ … خيرُ مَيْتٍ من آلِ مروانَ مَيتُكْ
يا ابنَ عبدِ العزيزِ لو بكتِ العَيـ … نُ دمًا من شؤونها لبكَيتُكْ
أنتَ نَزَّهْتَنا عن القَذْفِ والسَّـ … ـبِّ فلو أمكنَ الجزاءُ جَزَيتُكْ
غير أني أقولُ إنك قد طِبْـ … ـتَ وإنْ لم يَطُبْ ولم يَزْكُ بيتُك
ولا يعرف أهلُ الشام بالشام مكانًا يقال له: دَير سمعان إلا شماليّ حلب، وهو دَيرٌ مشهور، أما المكان الَّذي يَزُورُ الناس فيه قبرَ عمر ﵁، فبالمعرَّة بدير من أعمال معرَّة النعمان (¬٢).
وقال البلاذري (¬٣): مرض بخُناصرة، وتوفّي بدَير سَمْعان، وبين خُناصرة ودَير سمعان أربعون ميلًا، وخُناصرة على تخوم قِنَّسْرين.
وقيل: مرض بحمص، وتوفّي بدَير سمعان. ومات ﵁ وهو ابنُ تسع وثلاثين سنة وأشهر (¬٤).
وقال الهيثم بن واقد: استُخلف عمر بن عبد العزيز بدابق يوم الجمعة لعشر مضين (¬٥) من صفر سنة تسع وتسعين، وتوفي بخُناصرة يوم الأربعاء لخمس ليالٍ بقين من رجب سنة إحدى ومئة، فكانت خلافتُه سنتين وخمسة أشهر وأربعة أيام (¬٦).
وقيل: بلغ أربعين سنة (¬٧).