وفيها تُوفِّي
الضحَّاك بن مُزاحم
الهلالي [من بني عامر بن صعصعة] من رهط زينب زوج رسول الله ﷺ (¬١)، وكنيته أبو القاسم، وهو من الطَّبقة الثالثة من التابعين من أهل الكوفة (¬٢).
وُلد لسنتين وقد أثغر (¬٣)، وكان معلّمًا في الكتَّاب، يعلّم النَّاس، ولا يأخذُ منهم على التعليم أجرة.
[قال الواقديّ:] وأصلُه من الكوفة، ثم أقام ببَلْخ، ومات بخراسان.
وله تفسيرٌ للقرآن مشهور، وكان عابدًا مجتهدًا، إذا أمسى يقول: لا أدري ما صعد اليوم من عملي ويبكي (¬٤).
وقال: لقد أدركتُ أصحابي وما يتعلَّمون إلَّا الورع (¬٥).
مات سنة اثنتين ومئة، وقيل: سنة خمس ومئة.
[وقال شعبة (عن مُشاش): قلتُ له: لقيتَ ابنَ عبَّاس؟ قال: لا.
وقال عبد الملك بن ميسرة: لم يلق الضحاكُ بنَ عبَّاس، وإنما] لقيَ سعيد بنَ جبير بالرَّيّ، فأخذ عنه التفسير، وكان فَصُّ خاتمه صورة طائر (¬٦).
عامر بن واثلة
ابن عبد الله [بن عُمير] بن جابر الكِنانِيّ، كنيتُه أبو الطُّفيل الليثيّ.
ولد عامَ أُحد، وأدرك من حياة رسول الله ﷺ ثماني سنين، وهو آخر سائر الصَّحَابَة موتًا بمكة، وهو آخِرُ من رأى رسولَ الله ﷺ.