كُثَيِّر [ابن عبد الرحمن] (¬١) بن الأسود
ابن عامر بن عُويمر بن مَخْلَد الشاعر، كنيتُه أبو صخر، [الخُزاعي] الحجازي (¬٢)، ويُعرف بابن أبي جُمْعَة جدَّه لأمِّه، وأمُّه جُمْعة بنت الأشيم بن خالد (¬٣). وقيل: جمعة بنت كعب بن عَمرو (¬٤)، من الطبقة الثالثة من الشعراء من أهل المدينة، وكان شيعيًّا، وكان يفدُ علي بني أمية؛ عبدِ الملك، والوليدِ، وسليمان، وعُمر بن عبد العزيز ﵁، ويزيد بن عبد الملك.
وقال ابن ماكولا: كان يتنقَّل في المذاهب (¬٥).
وكان من فحول الشعراء، ورد كتابٌ من الشام إلى مكة بلعن أمير المؤمنين علي رضوان الله عليه على المنبر، فسمعهم كُثيِّر، فقام وأخذ بأستار الكعبة [وقال:]
لعنَ اللهُ من يَسُبُّ عليًّا … وبنيه من سُوقَةٍ وإمامِ
أيُسَبُّ المُطَهَّرون أصولًا (¬٦) … والكرامُ الأخوالِ والأعمامِ
يأمن الطيرُ والوحشُ ولا يَأ … مَنُ آلُ الرسولِ عند المقامِ!
فضربوه حتَّى أثخنوه (¬٧).
وكان عند يزيد بن عبد الملك وقد أُتِيَ بآلِ المُهَلَّب بن أبي صُفْرة [فقال:]
حليمٌ إذا ما نال عاقبَ مُجْمِلًا … أشدَّ العقابِ أو عفا لم يُثَرِّبِ (¬٨)