Lewati ke konten

Kitab: Mir'atuz Zaman · Pengarang: سبط ابن الجوزي

Baca Juz 10, halaman 411

  1. العصر الأموي
  2. السنة الخامسة بعد المئة
  3. كثير [ابن عبد الرحمن] بن الأسود

قد كُنْتُ أتمنَّى لقاءَك، فالحمدُ لله الَّذي أرانيك. فقال لها: وما الَّذي تلتمسينه منّي؟ قالت: ألستَ القائل:

إذا ما أتَتْنا خُلَّةٌ كي تُزيلَها … أبَينا وقلنا الحاجِبيَّةُ أوَّلُ (¬١)

سنُوليكِ عُرْفًا (¬٢) إنْ أرَدْتِ وصالنَا … ونحن لتلك الحاجِبيَّةِ أوْصَلُ

قال: بلى. قالت: فهلَّا قلتَ كما قال سيّدُك جميل:

يا رُبَّ عارضةٍ علينا وَصْلَها … بالجِدِّ تَخْلِطُهُ بقولِ الهازلِ

فأجَبْتُها بالقولِ بعد تأمُّلٍ … حُبِّي بُثينةَ عن وصالكِ شاغلي

لو كان في قلبي كقَدْرِ قُلامةٍ … فضلًا لغيركِ ما أتتكِ رسائلي

قال: فقلتُ: دعي هذا واسقيني ماءً. فقالت: لا والله، وإلَّا ثَكِلْتُ بُثينةَ، لا أسقيك ولو مِتَّ عَطَشًا، فركَضْتُ فرسي، ومَضيتُ أطلبُ الماء، فما وصلتُ إليه إلا بعد جهد كِدت أن أموتَ عَطَشًا (¬٣).

قال يحيى الأمويّ: لَقِيَتْ امرأةٌ كُثَيِّرًا وكان دَمِيمًا ضئيلًا، فقالت: مَنْ أنت؟ قال: كُثَيِّر. قالت: تسمعُ بالمُعِيدِيِّ خيرٌ من أن تراه. فقال: مَهْ، فأنا الَّذي أقول:

فإنْ أكُ مَعْرُوقَ العِظامِ فإنِّني … إذا ما وَزَنْتِ القومَ بالقومِ أَوْزِنُ

فقالت: كيف تكون بالقوم وازنًا وأنتَ لا تُعرفُ إلا بِعَزَّة؟! فقال: واللهِ لئن قلتِ ذلك، لقد رفع الله بها قَدْرِي، وزَيَّنَ بها شِعْري، وإنها لكما قلتُ:

وما روضةٌ بالحَزْنِ طَيبةُ الثَّرَى … يَمُجُّ النَّدى جَثْحاثُها وعَرارُها (¬٤)

بأطيبَ من أردانِ عَزَّةَ مَوْهِنًا … وقد أُوقِدَتْ بالمَنْدَلِ الرَّطْبِ نارُها (¬٥)

من الخَفِرات البيضِ لم تَلْقَ شَقْوةً … وبالحَسَبِ المكنُونِ صافٍ نِجَارُها (¬٦)

Rujukan halaman ini: مرآة الزمان في تواريخ الأعيان، ج 10، ص 411 (SanadKitab #23644, hlm. urut 4866)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.