Lewati ke konten

Kitab: Mir'atuz Zaman · Pengarang: سبط ابن الجوزي

Baca Juz 10, halaman 412

  1. العصر الأموي
  2. السنة الخامسة بعد المئة
  3. كثير [ابن عبد الرحمن] بن الأسود

فإنْ بَرَزَتْ كانَتْ لِعَينِكَ قُرَّةً … وإِنْ غِبْتَ عنها لم يَعُمَّكَ عارُها

فقالت له: أرأيتَ حين تذكرُ طِيبَها؛ فلو أنَّ زِنْجيَّةً استجمرتْ بالمَنْدَل الرَّطْب لطابَ رِيحُها! ألا قلتَ كما قال امرؤ القيس:

خليليَّ عُوجا (¬١) بي على أمِّ جُنْدُبٍ … نُقَضِّ لُباناتِ (¬٢) الفؤادِ المعذَّبِ

ألَمْ تَرَ أني (¬٣) كلّما جئتُ طارقًا … وجَدْتُ بها طِيبًا وإنْ لم تَطَيَّبِ

فقال كُثير: الحقُّ لَهُوَ -واللهِ- خيرُ ما قيل، لَهُوَ -واللهِ- أنعتُ لصاحبته منّي (¬٤).

وقال ابن عائشة: وقف كُثّيِّر على قوم يفضِّلون عليه جميلًا ويقولون: هو أصدقُ في حبِّه من كُثَيِّر، وهم لا يعرفونه، فقال لهم: كيف تفضِّلُون جميلًا على كُثَيِّر وقد بلغ جميلًا عن بُثَينَةَ ما يكره؟ فقال:

رمى الله في عَينَيْ بُثَينَةَ بالقَذَى … وفي الغُرِّ من أنيابها بالقَوادحِ

وكُثَيِّر عَزَّة أتاه من عَزَّة بعضُ ما يكره، فقال:

خليليَّ هذا رَبْعُ عَزَّةَ فاعْقِلا … قَلُوصَيكُما ثم ابكيا حيثُ حَلَّتِ

وما كُنْتُ أدري قبلَ عَزَّةَ ما البُكا … ولا موجباتِ الحبِّ (¬٥) حتَّى تولَّتِ

فقلتُ لها يا عَزَّ كلُّ مصيبةٍ … إذا وُطِّنَتْ يومًا لها النفسُ ذَلَّتِ

وواللهِ ما قاربتُ إلا تباعَدَت … وواللهِ ما أكثرتُ إلا أقلَّتِ

أسيئي بنا أو أحْسِني لا ملومةٌ … لَدَينا ولا مَقْلِيَّةٌ إنْ تَقَلَّتِ

فلا يحسبُ الواشون أنَّ صبابتي … بِعَزَّةَ كانت غَمْرةً فتَجلَّتِ

ومن أرقّ ما قال:

هنيئًا مريئًا غير داءٍ مُخامرٍ … [لعزَّةَ من أعراضنا ما اسْتَحلَّتِ]

Rujukan halaman ini: مرآة الزمان في تواريخ الأعيان، ج 10، ص 412 (SanadKitab #23644, hlm. urut 4867)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.