من أبيات (¬١).
[وقال:] (¬٢)
فما أحدثَ النَّأيُ المُفَرِّقُ بيننا … سُلُوًّا ولا طولُ اجتماعٍ تَقَاليا (¬٣)
وما زادني الواشون إلا صَبابةً … ولا كثرةُ النَّاهين إلا تماديا (¬٤)
مات كُثيِّرٌ وعكرمةُ في يوم واحد بالمدينة، فاختلفت (¬٥) قريش لكُثَيِّر، ولم يوجد لعكرمة من يحملُه.
وقال سليمان بن أفلح: استنشدني الرشيد هارون شعر كُثَيِّر، فأخذت في الإنشاد، فلما جئتُ إلى مدحِ بني أمية [وقفت]. قال: ما لكَ؟ فأخبرتُه، فقال: امْضِهْ وجعل يتعجَّبُ من شعره، فقال له يحيى بن خالد: ما مَدَحَكُم به مروان بن أبي حفصة أجودُ من هذا حيث يقول:
نورُ الخلافةِ في المهديّ تعرفُهُ … وذلك النورُ في موسى وهارونِ
فقال هارون: دع هذا الكلام يا أبا علي، فواللهِ، لا يُمدح بشعر مثلِ شعر كُثَيِّر حتَّى يُحاكَ لنا مثلُ طِرازِ هشام (¬٦).
يزيد بن عبد الملك
ابن مروان، كان صاحبَ لهوٍ وشراب، وكان يقول: عمر بن عبد العزيز كان خيرًا مني لنفسه، وأنا خيرٌ منه للناس.
وكان يزيد قد اشتغل عن الرعيَّة بسَلَّامة؛ بالتشديد، وحَبَابة؛ بالتخفيف؛ قينتين من المدينة ومكة (¬٧).