وأمَّا الغَمْرُ؛ فكان أحدَ الأجواد الممدَّحين، ولَّاه أخوه الوليد بن يزيد غَزْوَ الصائفة، وكانت دارُه بدمشق قِبَلَ (¬١) زقاق العجم.
قتلَه عبدُ الله بن عليّ بنهر أبي فُطْرس (¬٢) سنة اثنتين وثلاثين ومئة، وفيه يقول الشاعر:
إذا عدَّدَ الناسُ المكارمَ بينَهم … فلا يَفْخَرَنْ يومًا على الغَمْرِ فاخرُ
فما مرَّ مِنْ يومٍ مِنَ الدهرِ واحدٌ … على الغَمْرِ إلَّا وَهْوَ للناسِ غامرُ (¬٣)
وهو صاحب سَيح الغَمْر باليمامة (¬٤).
ولما قدَّمه [عبد الله بن] علي بن عبد الله ليقتلَه قال: إني شيخٌ كبير، وإنْ تركتَني كفيتُك مؤونة قتلي. فقال عبدُ الله بنُ عليّ: قد كان الحُسين شيخًا كبيرًا فقتلتموه. وضربَ عنقه، فعنَّفَ الحاضرون عبدَ الله بنَ علي وقالوا: وهل كان هذا موجودًا في زمن الحسين؟! قتلتَ هذا الجواد الممدَّح (¬٥)!
وأمَّا سُليمان بنُ يزيد؛ فكان ممن أعانَ على قتل أخيه الوليد بن يزيد مع يزيد بن الوليد. بعثَ إليه (¬٦) عبدُ الله بنُ علي جيشًا إلى البلقاء، فقتلَه.
وأما عبد المؤمن بن يزيد فكان يسكن باب الجابية بدمشق (¬٧).