ومن الوافدين على يزيد بن عبد الملك:
الأحوص الشاعر
وهو عبدُ الله [بن محمد بن عبد الله] بن عاصم بن ثابت بن أبي الأقلح، وجدُّ أبيه عاصم بن أبي الأقلَح من كبار الأنصار، واسمه قيس (¬١) بن عصمة، وابنُه عاصم شهد بدرًا، وقُتل يوم الرَّجيع، وهو حَمِيُّ الدَّبْر (¬٢).
والأحوص ابن خال حنظلة (¬٣) غسيل الملائكة، وكنية الأحوص أبو محمد، [وهو] من الطبقة السادسة من الشعراء الإسلاميين (¬٤).
وكان الوليد بن عبد الملك نفاه إلى دَهْلَك -جزيرة بأرض الحبشة- فلم يزل بها أيام الوليد وسليمان، فلما وَلِيَ عُمر بن عبد العزيز رجع إلى المدينة وقال: قد وَلَيَ رجلٌ أنا خالُه، فما يصنع بي -وكانت أمُّ عمر بن عبد العزيز أمَّ عاصم بنت عاصم بن عمر بن الخطاب ﵁، وأمّها بنتُ عاصم بن ثابت بن أبي الأَقْلَح الأنصاري - فبعث عمر ﵁ فنفاه إلى دَهْلَت، فأقام بها. فلمَّا وَليَ يزيد بن عبد الملك رجع إلى المدينة (¬٥).
قال المعافَى: عزم مَعْبَد المغنِّي والأحوص على زيارة يزيد بن عبد الملك فترافَقَا، فلمَّا وصلا إلى البلقاء أصابهم مطر في الليل، فأصبحت الغُذران مملوءةً، فقالا: لو أقمنا يومنا هذا. فأقاما.