يا أبا محمد؟ كيف حالُك؟ قال: بخير. فقال هشام: واللهِ إني لأُحِبُّ أن يجعلَكم اللهُ بخير (¬١)
وهذا يدلُّ على تأخُّر موت القاسم.
وقال ابن الكلبي: لما دخل هشام المدينة دعا سالمًا، فأكومه وقال: هذا بقية الناس وابنُ الفاروق، وخيرُ أهل زمانكم. فحُمَّ سالم وقال: ألا ترون الأحول لَقَعَنِي بعينه (¬٢).
ثم مات سالم رحمة الله عليه.
وكان له من الولد: عُمر، وأبو بكر، وأمُّهما أمُّ الحكم بنت يزيد بن عبد القيس، وعبد الله، وعاصم، وجعفر، و [حْفصة]، وفاطمة، وأمُّهم أمّ ولد، وعبدُ العزيز، وعَبْدَة لأمِّ ولد (¬٣).
أسند سالم عن أبيه عبدِ الله، وأبي أيوب الأنصاري، وابنِ عباس، وأبي هريرة، واختلفوا في سماعه من عائشة رضوان الله عليها (¬٤).
وروى عنه الزُّهْري، ونافع مولى أبيه، وحُميد الطويل، ويزيد بن أبي مريم الدِّمشقي، وغيرُهم.
وقدم الشام على عبد الملك بكتاب أبيه بالبيعة له، وقدم على الوليد وعمر بن عبد العزيز (¬٥).
وكان كثيرَ الحديث ثقة عاليًا رفيعًا، رحمةُ الله عليه (¬٦).