طاوس بن كَيْسان
أبو عبد الرحمن اليماني، من الطبقة الثانية من التابعين من أهل اليمن، واتفقوا على أنَّه كان مولًى [فحكى ابنُ سعد عن الواقدي أنَّه قال: كان طاوس مولى] بَحِير بن رَيسان الحِمْيَرِيّ [وكان ينزل الجَنَد] (¬١).
وقيل: مولى هَمْدان. وقيل مولًى لابن هَوْذَة الهَمْدَاني، وكان أبوه من أهل فارس (¬٢)، وليس هو من الأبناء، فوالى [أهل] هذا البيت.
وكان إمامًا عالمًا ورعًا خائفًا.
[قال وهب بن منبِّه:] حجَّ أربعين حخة. [قال:] وصلَّى الغداة بوضوء العَتَمة أربعين سنة (¬٣)، وجالس سبعين من الصحابة (¬٤).
ودخل هو ووَهْب بن مُنَبِّه على محمد بن يوسف أخي الحجَّاج في غداة باردة، فقعد طاوس على كرسيّ، فقال محمد: يا غلام، هلمَّ ذاك الطَّيلسان فألْقِهِ على أبي عبد الرحمن. فألقَوْه عليه، فلم يزل يحرِّك كتفيه حتَّى ألقاه عنه، وغضبَ محمد بن يوسف، فلمَّا قاما قال له وَهْب: واللهِ إنْ كنتَ لَغَنِيًّا أن تغضِبه علينا، لو أخذتَه فبعتَه وتصدَّقْتَ بثمنه على المساكين. فقال: لولا أخافُ أن أصيرَ إمامًا في أخْذ أموالهم فيُقْتَدَى بي لفعلت (¬٥).
[وحكى ابن سعد أنَّه مرّ بقوم يبيعون المصاحف فاسترجع] (¬٦).
وكان يقول: اللهمَّ ارْزُقْني الإيمان والعمل، واحْرِمْني المال والولد (¬٧).