وروى سِيرِين شيئًا من الحديث، وكانت له أرض بجَرجَرايا، وكانت في يد محمد ابن سِيرِين] (¬١).
[ذكر مولد محمد بن سِيرِين:]
[واختلفوا فيه؛ ذكر ابنُ سعد أنه] وُلد لسنتين بقيتا من خلافة عثمان ﵁ (¬٢). [وقال أبو الحسن الزيادي:] ولد سنة (¬٣) إحدى وثلاثين [في أيام عثمان].
وأمُّه صفيَّة (¬٤) مولاةُ أبي بكر الصديق ﵁ طيّبَها ثلاثةٌ من أزواج رسول الله ﷺ، ودعَوْا لها، وحضر إملاكها ثمانيةَ عشرَ بدريًّا، فيهم (¬٥) أُبيّ بنُ كعب [يدعو وهم يؤمِّنُون].
ووُلد لمحمد بن سِيرِين ثلاثون ولدًا من امرأة واحدة، لم يبق منهم غير عبد الله بن محمد (¬٦).
[وروى ابن سعد عن حفصة بنت سيرين قالت:] وكان محمد يشتري لأمّه ألين ثوب يجد، ويصبُغه، وكانت تحبُّ الصَّبْغ [وما رأيتُه رافعًا صوته عليها قطّ] وكان إذا كلَّمها كأنه مريض، فلو رآه رجلٌ لا يعرفه قال: هذا مريض، فيقال: ما الذي به؟ فيقال: كذا يكون عند أمّه (¬٧).
وقال جرير بن حازم: سمعتُ محمد بن سِيرِين يحدث رجلًا فقال: ما رأيتُ الرجل الأسود. ثم قال: أستغفرُ الله، ما أُراني إلا [قد] اغتبتُه (¬٨).