إنَّ العيونَ التي في طَرْفها مَرَضٌ … قَتَلْنَنَا ثم لم يُحيينَ قَتْلانا
يَضرعنَ ذا اللُّبِّ حتى لا حِراكَ بهِ … وهُنَّ أضْعَفُ خلقِ اللهِ أركانا
أتْبَعتُهُم مُقْلَةً إنسانُها غَرِقٌ … هل ما ترى تاركٌ (¬١) للعين إنسانا
يا حَبَّذا جَبَلُ الرَّيَّانِ من جَبَلٍ … وحَبَّذا ساكنُ الرَّيَّانِ مَنْ كانا
هلْ يَرجِعَنَّ وليس الدهرُ مُرتَجِعًا … عيش (¬٢) بها طالما احلَوْلَى وما لانا
ومن شعره:
لمَّا تذكَّرتُ بالدَّيرَينِ أرَّقَني … صوتُ الدَّجاجِ وقَرعٌ بالنَّواقِيسِ
فقلتُ للرَّكْبِ إذْ جدّ الرَّحيلُ بنا … يا (¬٣) بُعدَ يَبْرِينَ من باب الفَراديسِ (¬٤)!
هل دعوةٌ من جبال الثلج مُسْمِعةٌ … أهلَ الإياد وَحَيًّا بالنَّباريس (¬٥)
يَخْزَى الوشيظُ إذا قال الصميمُ (¬٦) لهم … عُدُّوا الحصى ثم قيسوا بالمقاييسِ
وابنُ اللَّبونِ إذا ما لُزَّ في قَرَنٍ … لم يَسْتَطِع صَوْلَةَ البُزْلِ القَناعِيسِ (¬٧)
قد جَرَّبَتْ عَرَكي في كلِّ معتركٍ … غُلْبُ الأسودِ فما بالُ الضغابيسِ (¬٨)