امرأتُه طالق، وكل مملوك له حرّ إن أفطر الليلة إلا على هذين البيتين. وهما من أبيات، منها -وهو أوَّلُها-:
ما للمنازل لا تُجيب حَزِينا … أصَممْنَ أم قَدُمَ المَدَى (¬١) فَبَلِينا
ولقد تكنَّفني (¬٢) الوُشاةُ فصادفوا … حِصنًا بسرِّكِ يا أُميمُ حَصِينا (¬٣)
قد هاج ذِكْرُكِ والصبابةُ والهوى … داءً تمكَّنَ في الفؤاد مكينا (¬٤)
وقال الأصمعي: أحسنُ ما قيل في ملاطفة الإخوان:
إلى الله أشكو أنَّ بالغَوْر حاجةً … وأُخرى إذا أبصرتُ نجدًا بدا ليا
فقولا لواديها الذي نزلَتْ به … أَوَاديَ ذي القَيصُوم أمرعتَ واديا (¬٥)
وإني لأستحيي أخي أن أرى له … عليَّ من الفضل الذي لا أرى ليا (¬٦)
وقال جرير:
يا أختَ ناجية السلامُ عليكمُ … قبل الرَّحيلِ (¬٧) وقبل لَوْمِ العُذَّلِ
لو كنتُ أعلمُ أنَّ آخِرَ عهدِكُم … يومَ الرَّحيلِ فعلتُ ما لم أفعلِ
وقال:
يا أمَّ عمرٍو جزاكِ الله صالحةً (¬٨) … رُدِّي عليَّ فؤادي كالذي كانا
قد خُنْتِ مَنْ لم يكن يخشى خِيانَتَكُم … ما كنتِ أوَّلَ موثوقٍ بمن (¬٩) خانا