Lewati ke konten

Kitab: Mir'atuz Zaman · Pengarang: سبط ابن الجوزي

Baca Juz 11, halaman 139

  1. العصر الأموي
  2. السنة الحادية والعشرون بعد المئة

مُزْهِر، وربيعٍ مُونِق (¬١)، فهو أحسنُ منظرًا في صعيد كأنَّ ترابَه قِطَعُ الكافور، وقد ضُرب له فُسطاط فيه أربعةُ فُرُش من خَزّ أحمر، وعليه دُرَّاعةٌ (¬٢) حمراء، وعِمامةٌ حمراء من خَزّ، وقد أخذَ الناسُ مجالسَهم، فأخرجتُ رأسي من ناحية السِّماط (¬٣)، فنظرَ إليَّ كالمستنطق لي، فقلت: أتمَّ اللهُ عليك النعمة، وألهمَك الشُّكْر، وجعلَ ما قَلَّدَك من هذا الأمر رَشَدًا، وعاقبةَ ما تؤولُ إليه حَمْدًا يُخلصُه لك بالتُّقَى، فيدومُ لك بغير كَدَر عليك فيه، فقد أصْبَحْتَ للمسلمين ثقةً، ومُستراحًا يستريحون إليك في أمورهم، فجعلني الله فداك، ولقد منَّ الله عليَّ بالنظر إليك، وما أجدُ يا أمير المؤمنين شيئًا هو أبلغ من حديثِ مَنْ سلفَ قبلَك من الملوك، ذلك هديَّة على ما أولى الله من الاجتماع بك، وكيف جعلني الله أهلًا لذلك (¬٤)، فإنْ رأى أمير المؤمنين أن يسمعَ مني ذلك أخبرتُه.

قال: وكان هشام متَّكئًا، فاستوى جالسًا وقال: هاتِ يا ابنَ الأهتم. فقلت: إن ملكًا ممَّن كان قبلك خرج في عام مثلِ عامِنا هذا إلى الخَوَرْنَق والسَّدِير (¬٥)، فنظر فأبعد النظر، فقال لجلسائه: هل رأيتُم مثلَ ما أنا فيه؟ قال: وعنده رجلٌ من بقايا حَمَلَةِ الحُجَّة على أدب الله ومنهاجه، ولن تخلوَ الأرضُ من قائمٍ للهِ بحُجَّة.

وذكرَ ابنُ الأهتم الموعظة التي ذكرناها في باب ملوك الحِيرة، وأنَّ ملكَ الخَوَرْنق والسَّدِير تزهَّد. وأنشدَ أبياتَ عديّ بن زيد العِباديّ التي أوَّلها:

أيُّها الشَّامِتُ المُعَيِّرُ بالدَّهْـ … ــرِ أَأَنتَ المُخَلَّدُ المَوْفُورُ

Rujukan halaman ini: مرآة الزمان في تواريخ الأعيان، ج 11، ص 139 (SanadKitab #23644, hlm. urut 5100)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.