واتفقوا على صدقِهِ وثقته وورعه، لم يتكلَّم فيه أحد.
قال المصنف ﵀: ولم أقف على تاريخ وفاته (¬١).
ومن الوافدين عليه:
الفرزدق الشاعر
[قال أبو عبيدة: أنشده:
فبِتْنَ بجانبيَّ مصرَّعاتٍ … وبتُّ أفُضُّ أغلاقَ الخِتامِ
عنى بالفَضِّ عن الجماع.
فقال هشام: أمَّا أَنْتَ؛ فقد أقررتَ بالزِّنى، وأنا وليُّ إقامته، ولابدَّ من حدِّك. فقال له الفرزدق: يمنعك من ذلك آية. قال: وما هي؟ قال: قوله تعالى: ﴿وَالشُّعَرَاءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ﴾ إلى قوله: ﴿مَا لَا يَفْعَلُونَ﴾ [الشعراء: ٢٢٤ - ٢٢٦]. ثم ارتحل يقول:
لقد شهدتْ لي في الطواسينِ آيةٌ … أقامَ بها عذري الكتابُ المنزَّلُ
"يقولون ما لا يفعلون" وإنني … من القوم قوَّالٌ لما كنتُ أفعلُ
فقال له هشام: نجَوْتَ] (¬٢).
و [من الوافدين على هشام:]
الأخطل الشاعر
[واسمه غياث بن غَوْث، وقيل: ابن غُوَيْث.
وقال الجاحظ: اسمه غيث (¬٣) بن مُغيث بن الصَّلْت بن طارق (¬٤) التغلبي النصراني. واختلفوا لم سُمِّيَ الأخطل؛ قيل: لطول أُذنيه ورخاوتهما.