ومئتي ألفِ درهم، ومِسْكًا وطِيبًا، ومتاعًا كثيرًا، فأمرَهم أن يسلِّموا الجميعَ إلى عُروة مولى محمد بن عليّ، وكان معهم أبو مسلم، فقالوا لإبراهيم: هذا مولاك (¬١).
وحجَّ بالناس [في هذه السنة] عبد العزيز بنُ عمر بن عبد العزيز وهو على المدينة ومكة والطائف (¬٢)، وكان عمال العراق مختلفين، وعلى خُراسان نَصرُ بنُ سَيَّار، والكِرْمانيُّ والحارث بنُ سُرَيج ينازعانِه (¬٣).
وفيها توفِّي
بلالُ بن [أبي] بُرْدَة
ابن أبي موسى الأشعري من الطبقة الثالثة من أهل البصرة.
[ذكره خليفة وقال:] ولَّاه خالد [بنُ عبد الله] القسريُّ [الشرطة و] القضاء سنة تسع (¬٤) ومئة، فلم يزل قاضيًا إلى سنة عشرين ومئة حتى قدم يوسف بن عمر العراق (¬٥).
وقال المدائني: كان بلال ملازمًا باب خالد القسريِّ، فكان لا يركبُ إلا يراه في موكبه، فتبرَّم به ومقتَه، وقال لبعض الشُّرَط: اِيتِ صاحبَ العِمامة السوداء فقل له: يقول لك الأمير: ما لزومك لبابي وموكبي؟! لا أُوَلِّيكَ ولايةً أبدًا. فأدَّى إليه الشُّرْطيُّ رسالةَ خالد القَسْريِّ، فقال: قل له: واللهِ لئن ولَّاني لا عَزَلَني أبدًا. فأبلَغَه ما قال، فقال: قاتَلَه الله، إنه لَيَعِدُ من نفسه بنهضة وكفاية ودعابة. فولَّاه إمرةَ البصرة والقضاء، فكان يقضي بين الناس وهو أمير.
وقيل: إنَّ خالدًا ولَّاه قضاء الكوفة قبل البصرة، ولما ولي القضاء قال قتادة -وقيل: خالد بن صفوان بن الأهتم-:
سحابةُ صَيْفٍ عن قليلٍ تَقَشَّعُ