فدعاه بلال وقال: أنت القائل كذا وكذا؟ قال: نعم. [قال:] (¬١)، واللهِ لا تَقَشَّعُ حتى يُصيبَكَ منها شُؤْبُوب (¬٢). فضربَه مئةَ سَوْط (¬٣).
وكان بلال ظالمًا غَشُومًا، دخلَ عليه مالك بنُ دينار، فقال له: يا أبا يحيى، ادْعُ لي، فقال له [مالك]: كيف أدعو لك، وعلى الباب ألفٌ يَدْعُون عليك (¬٤)؟!
و [قال المدائني:] لما قدمَ يوسف بنُ عمر العراق؛ حَبَسَ عمَّال خالد (¬٥) [وحَبَسَ بلالًا]، فقال للسَّجَّان: خُذْ منِّي مئةَ ألف [درهم] وقل ليوسف: إنَّني قَدْ مِتُّ. فجاء السَّجَان إلى يوسف [فأخبرَه أنه قد ماتَ. فقال: أُحِبُّ أن أراه ميِّتًا، فجاء إلى بلال] فأخبرَه. وقال: أخافُ أن يقتلني يوسف. فترك على وجهه مرقَّعةً وغَمَّهُ حتى مات، وأخرجَه إليه ميِّتًا، [فقال رجل:] هذا رجل قصدَ أمرًا، فانعكس عليه مقصودُه [فبلالٌ يُعَدُّ فيمن قصد حاله، فانعكست عليه] (¬٦).
وروى بلال عن أبيه عن جدِّه، وروى عنه جماعةٌ من أهل البصرة و [أهل] الكوفة.
ثابت بن نُعيم الجُداميّ
من أهل فلسطين، كان رأسًا في اليمن، غزا المغرب في أيام هشام مع حنظلة بن صفوان الكلبيّ، فأفسد عليه الجُنْدَ، فكتب حنظلة إلى هشام يشكوه، فقال: ابْعَثْ به