وحجَّ بالناس [في هذه السنة] محمد بنُ عبد الملك بن مروان (¬١)؛ قال المسعوديُّ: وهو آخِرُ مَنْ حجَّ بالناس في أيام بني أمية (¬٢).
وفيها توفّي
إسماعيل بنُ أبي حكيم
المدنيُّ مولى عثمان بن عفَّان ﵁ (¬٣). وكان كاتبًا لعمر بن عبد العزيز رحمة الله عليه [لمَّا كان عُمر على المدينة. وهو الَّذي بعثَه عُمر لمَّا وَلِيَ إلى الرُّوم، وسمع الأسيرَ يقول:
أرِقْتُ وغابَ عني من يلومُ … ولكن لم أنَمْ أنا والهمومُ
وقد ذكرنا القصة في ترجمة عمر بن عبد العزيز، وكانت وفاته بالمدينة.]
أسند عن ابن المسيّب وغيره، وروى عنه مالك بن أنس وغيره، وكان ثقة (¬٤).
أمية بن عبد الله بن عَمْرو (¬٥)
ابن عثمان بن عفَّان، أبو عثمان من الطبقة الرابعة من أهل المدينة (¬٦).
وأمُّهُ أمُّ عبد العزيز بنتُ عبد الله بن خالد بن أسيد بن أبي العيص بن أمية.
قدم غازيًا على عمر بن عبد العزيز فقال له: ما الَّذي أقدمَك؟ قال: الغزوُ إن شاء الله تعالى. فقال له: يا أبا عثمان، صنعتَ الَّذي يُشبهك وما كان عليه أوَّلُوك وخيارُ سلفك. ودفع إليه خمسين دينارًا، فاستَقَلَّها وقال: إنَّ هذه لا تُغني عني شيئًا. فقال عمر: ما يستحقُّ من كان في هذا الوجه أكثرَ من هذا. فقال: علي دَينٌ. فقال عمر: