أكتبُ إلى عاملي أن يبيع مالك، ويقضيَ دينَك (¬١). فقال: ما جئتُك لتبيعَ مالي وتُفْلِسَني! قال: واللهِ ما هو إلا ما قلتُ لك. فعاد إلى المدينة.
قُتل أمية يوم قُديد.
أسند عن أبيه وغيره، وروى عنه محمد بن إسحاق وغيره، وكان ثقةً (¬٢).
بُدَيل بن مَيسَرة العُقيلي
من الطبقة الثالثة من البصرة (¬٣)، كان من العبَّاد الخائفين.
قال بشر بن منصور: بكى بُدَيل العُقيليُّ حتَّى قَرِحَتْ مآقيه، فعُوتب في ذلك، فقال: إنما أبكي خوفَ العطش يومَ القيامة. ثم بكى بعد ذلك حتَّى ذهب بصرُه (¬٤).
وقال بُديل: مَنْ أراد بعمله وجهَ الله أقبلَ اللهُ إليه بوجههِ وبوجوه العباد -أو بقلوب العباد- إليه، ومن عمل لغير الله صرفَ اللهُ عنه وجهَه، وصرفَ قلوبَ العباد عنه.
وقال: الصيام مَعْقِلُ العابدين.
وروى عن أنس بن مالك وغيره، وكان ثقة (¬٥).
حُمَيد بن قَيس الأعرج
المكيّ، القارئ، مولى بني أسد بن عبد العُزَّى، من الطبقة الثالثة من التابعين من أهل مكة، وهو مولى [آل] الزُّبير بن العوَّام ﵁.
وكان قارئَ أهلِ مكة، ويقرأ في المسجد، ويجتمع الناسُ عليه حين يختمُ القرآن، وكان أفرضَ أهلِ مكَّةَ وأحْسَبَهُمْ.
أسند عن مجاهد وغيره، وروى عنه الثوريُّ وغيره، وكان ثقةً كثيرَ الحديث (¬٦).