وقال: ما على وجه الأرض أحبُّ إليَّ من بَكْر. يعني ابنَه. ولَأَنْ أَدْفِنَهُ أحبُّ إليَّ من أنْ يأتيَني. يعني هشامًا، أو بعض الخلفاء (¬١).
وكان أيوب إذا خرج يأخذ في طريق غير مسلوك لئلا يلقاه أحد فيقول: هذا أيُّوب (¬٢).
وقال الحميدي: لَقِيَ سفيانُ بنُ عُيَينة ستةً وثمانين من التابعين، وكان يقول: ما رأيتُ مثلَ أيوب (¬٣). وقال سلَّام [بن (أبي) مطيع]: كان أيوب يقومُ الليل يُخفي ذلك، فإذا كان قُبيل الصبح؛ رفعَ صوتَه كأنَّه إنَّما قام تلك الساعة (¬٤).
و [قال حمَّاد بن زيد: (قال أيوب): إذا لم يكن ما تريد، فأرِدْ ما يكون (¬٥).
وقال هشام بن حسان:] حجَّ أيوب أربعين حجة (¬٦).
و [قال حمَّاد بن زيد:] كان [أيوب] يحدِّث بالحديث فيرقُّ، فيمسحُ أنفَه ويقول: ما أشدَّ الزُّكام (¬٧)!
وقال بِشْر الحافي: دخلَ بُدَيْل على أيوب يعودُه وقد مَدَّ على فراشه سَبَنيَّةً (¬٨) حمراءَ يدفعُ بها عنه الرِّياء، فقال له بُدَيْل: ما هذا؟ فقال أيوب: هذه خيرٌ من الصوف الَّذي عليك (¬٩).
وفي رواية: علَّقَ أيوبُ على بابه سترًا أحمر، فدخلَ عليه بُدَيل الزاهد وعليه كساء، فقال له: يا أيوب، ما هذه الشهرة؟ فقال له: السِّتر الأحمرُ خيرٌ من الكساء الَّذي عليك. فخجل بذلك بُدَيل.