وقال أيوب: لا يَنْبُلُ الرجلُ حتَّى يكودْ فيه خَصْلتان: العفَّةُ ممَّا في أيدي الناس، والتجاوزُ عن زَلَّاتهم (¬١).
ذكر وفاته:
قال ابن سعد: أجمعوا على أنَّه مات في الطاعون بالبصرة سنة إحدى وثلاثين وهو يومئذ ابنَ ثلاث وستين سنة (¬٢).
قلت: وقد ناقض ابنُ سعد قوله: إنه ولد سنة سبع وثمانين.
أسند أيوب عن أنس (¬٣)، وعَمرو بن سلمة الجَرْميّ، وعن أبي عثمان النَّهْدي، وأبي رجاء العُطاردي، وغيرهم.
وقال ابن سعد: بيان أيوب ثقةً عدلًا ورعًا، كثير العلم، رحمه الله تعالى (¬٤).
توبة بن كَيسان
أبو المُوَرِّع العَنْبريّ، مولى [بني العنبر] من الطبقة الثالثة من أهل البصرة (¬٥).
وفد على هشام بن عبد الملك، وأَذِنَ له أن يتَّخَذ حمَّامًا بالبصرة، ويحتفر بئرًا بالبادية في الخِرْنِق (¬٦)، على ثلاث مراحل من البصرة، وكان لا يُفعلُ ذلك إلا بإذن خليفة.
وكان يوسف بن عُمر قد أكرهه على ولاية سابور والأهواز، فامتنع فحبَسَه وقيَّده، قال: أتاني آتٍ في منامي فقال: سلِ اللهَ العفو والعافية والمعافاة في الدنيا والآخرة، فقلتُها ثلاثًا، ففرَّجَ الله عني (¬٧).