Lewati ke konten

Kitab: Mir'atuz Zaman · Pengarang: سبط ابن الجوزي

Baca Juz 13, halaman 202

  1. العصر العباسي
  2. السنة الثالثة والتسعون بعد المئة
  3. هارون بن محمد

عطائي عطاءُ المكثِرين تجمُّلًا … وما لي كما قد تعلمين قليل

وكيف أخاف الفقرَ أو أُحرَمُ الغنى … ورأيُ أميرِ المؤمنين جميل (¬١)

فطرب الرشيدُ وقال له: لله درُّ هذه الأبياتِ ما أحسنَ أصولَها، وأوقعَ نصولَها، وأجوَد فصولَها، وأقلَّ فضولها. وأمر له بعشرين ألفِ درهم، فقال له: يا أميرَ المؤمنين، كلامُك واللهِ أحسنُ من شعري. فأمر له بمئة ألفِ درهم، قال الأصمعي: فعلمت أنَّه أَصيدُ لدراهمهم مني.

ودخل على الرشيد العباسُ بن الأَحْنَف، فقال له: أَنشدني أرقَّ بيتٍ قالت العرب، فقال: قد أكثر الناسُ في بيت جَميلٍ حيث قال: [من الطويل]

أَلَا ليتني أعمى أصمُّ تَقودُني … بُثينةُ لا يَخفى عليَّ كلامُها (¬٢)

فقال له هارون: أنت والله أرقُّ حيث تقول: [من البسيط]

[طاف الهوى في عباد اللهِ كلِّهمِ … حتَّى إذا مرَّ بي من بينهمْ وَقَفا

قال العباس: أنت يا أميرَ المؤمنين أرقُّ قولًا منِّي ومنه حيث تقول،: [من الوافر]

أما يَكفيكِ أنك تَملكيني … وأنَّ الناس كلَّهمُ عَبيدي

وأنَّكِ لو قطعتِ يدي ورجلي … لَقلتُ من الهوى أحسنتِ زيدي

فأمر له بمئة ألفِ درهم (¬٣).

وكانت عِنانُ جاريةُ النَّاطِفيِّ أديبةً شاعرة حاذقة ظريفة، عارفةً بأصوات الغناء، استعرضها الرشيدُ ثم لها عن شرائها، ثم جلس ليلةً معنا، فغنَّاه بعضُ مَن حضر أبياتَ جرير: [من الكامل]

إنَّ الذين غَدَوا بلُبِّك غادروا … وَشَلًا بعينِكَ لا يزال مَعينا

غيَّضن (¬٤) من عَبَراتهنَّ وقلْنَ لي … ماذا لقيتَ من الهوى ولَقِينا

Rujukan halaman ini: مرآة الزمان في تواريخ الأعيان، ج 13، ص 202 (SanadKitab #23644, hlm. urut 6120)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.