Lewati ke konten

Kitab: Mir'atuz Zaman · Pengarang: سبط ابن الجوزي

Baca Juz 13, halaman 235

  1. العصر العباسي
  2. السنة الرابعة والتسعون بعد المئة
  3. أبو نصر الجهيني المصاب

أبو نَصْرٍ الجُهَيني المُصاب

من أهل المدينة. [ذكر له الخطيبُ حكايةً عن] محمَّد بن إسماعيلَ بنِ أبي فُدَيك المدني [قال] (¬١): كان [عندنا بالمدينة رجلٌ مُصاب من جُهينةَ يقال له: أبو نصر] يجلس مكانَ أهل الصُّفَّة من مسجد رسولِ الله ﷺ لا يكلِّم أحدًا، فإذا سئل عن شيءٍ أجاب بجوابٍ حسن، [قال:] فقلت له يومًا: يا أبا نصر، ما الشَّرَف؟ فقال: حملُ ما ناب العشيرة، أدناها وأقصاها، والقبولُ من محسنها، والتجاوزُ عن مسيئها، قلت: فما المروءة؟ فقال: إِطعام الطعام، وإِفشاء السلام، وتوقِّي الأدناس، قلت: فما السَّخاء؟ قال: جهد المُقِلّ، قلت: فما البخل؟ فقال: أفّ، وحوَّل وجهه عني، فقلت: أما تجيبني؟ فقال: قد أجبتك.

قال: وقدم علينا هارون حاجًّا، فأُخلي له المسجد، فوقف على قبر رسول الله ﷺ وعلى منبره وفي موقف جبريل، واعتنق أُسطوانة التوبة (¬٢) ثم قال: قِفوا بي على أهل الصُّفَّة، فأتاهم، فحرِّك أبو نصر وقيل له: هذا أميرُ المؤمنين، فرفع رأسَه إليه وقال: أيها الرجل، إنَّه ليس بين عبادِ الله وأمَّة نبيِّه وخلقِه غيرُك، وإنَّ اللهَ سائلك، فأعدَّ للمسألة جوابًا، وقد قال عمرُ بن الخطاب: لو ضاعت سَمخْلةٌ (¬٣) بشاطئ الفرات لَخفت أن أُسألَ عنها، [قال:] وهارون واقفٌ يبكي، ثم قال: يا أبا نصر، إن رعيَّتي ودهري غيرُ رعيةِ عمر ودهرِه، فقال له: هذا واللهِ غير مُغْنٍ عنك، فانظر لنفسك، فإنَّك وعمرَ تُسألان عمَّا خوَّلكما الله فيه.

فدعا هارونُ بثلاث مئةِ دينار وقال: ادفعوها إلى أبي نصر، فقال: لا أريدها، فقال: فرِّقها في أهل الصُّفَّة، فقال: ادفعها إلى غيري يفرِّقْها، وإنما أنا رجلٌ منهم.

وكان أبو نصر يمشي (¬٤) كلَّ يوم في أزقَّة المدينةِ ويَعِظُ الناس، ثم يُلازم المسجدَ إلى الليل.

Rujukan halaman ini: مرآة الزمان في تواريخ الأعيان، ج 13، ص 235 (SanadKitab #23644, hlm. urut 6153)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.