Lewati ke konten

Kitab: Mir'atuz Zaman · Pengarang: سبط ابن الجوزي

Baca Juz 13, halaman 278

  1. العصر العباسي
  2. السنة السابعة والتسعون بعد المئة
  3. شعيب بن حرب

فتحوَّل إلى المدائن فنزلها واعتزل بها، وكان ثقة له فضل، ثم خرج إلى مكةَ فنزلها إلى أن مات بها.

وقال طيِّب بن إسماعيل: ذهبنا إلى المدائن إلى شُعيب بنِ حَرْب، وكان قاعدًا على شطِّ دِجلةَ قد بنى كوخًا وله خبزٌ مُعَلَّق، وإنما كان جِلْدًا وعَظْمًا، فقال: أرى ها هنا بعدُ لحمًا، واللهِ لأعملنَّ في ذَوَبانه حتى أدخلَ القبر وأنا عظامٌ تَتَقَعْقَع، أريد السِّمنَ للدود والحيَّات؟! فبلغ الإمامَ أحمد ﵀ قولُه فقال: شعيب بنُ حرب حمل على نفسِه في الوَرَع.

وجاء رجلٌ إليه وهو بمكَّة، فقال: ما جاء بك؟ فقال: جئت أؤنسك، قال: جئتَ تؤنسني وأنا أُعالج الوَحْدةَ منذ أربعين سنة؟!.

قال شعيب: لا تجلس إلَّا إلى أحد رجلَين: رجل يعلِّمك خيرًا فتقبل منه، أو رجل تعلِّمه خيرًا فيقبل منك، والثالثُ اهرب منه.

وقال ابنُ ناصر (¬١): خرج قومٌ من بغداد إلى المدائن لزيارة شعيب، فأقاموا عنده يستقون الماء، فلم يرجعوا إلى دُورهم، فكان شعيبٌ يقول لبعضهم: لو رآك سفيان الثوريُّ لقرَّت عينه.

وخرج إلى مكَّة، وحجَّ في تلك السُّنةِ هارون، فإذا به في الطريق، فناداه شعيب: يا هارون، أتعبتَ الناسَ والبهائم، فقال: خذوه، فلمَّا نزل دعاه وقال: ما الذي أقدمك عليَّ؟ قال: حقٌّ وجب عليَّ لله تعالى، قال: فلمَ دعوتني [باسمي] (¬٢)؟ قال ما أنت خيرٌ من محمَّد ﷺ وقد سمَّاه اللهُ باسمه، وكنى عدوَّه أبا لهب.

وقال: مَن أراد الدُّنيا فلْيَتَهيَّأ للذُّلِّ.

وأراد أن يتزوَّج امرأة، فقال لها: أنا سيِّئ الخُلق، فقالت: أسوأُ خُلُقًا منك مَن أحوجك إلى أن تكونَ سيِّئَ الخلق، فقال: أنتِ إذن امرأتي.

وقال: مَن طلب الرِّئاسةَ ناطَحَتْه الكِباش، ومَن رضي أن يكونَ ذَنَبًا أبي اللهُ إلَّا أن يجعلَه رأسًا.

Rujukan halaman ini: مرآة الزمان في تواريخ الأعيان، ج 13، ص 278 (SanadKitab #23644, hlm. urut 6196)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.