لا أَراني الإلهُ فَقْدَك يا فضـ … ــلُ وعافاك عاجلًا وشَفاكا
قد أردتُ المجيء إذ غلب الشَّو … قُ وقلبي لو يستطيع أتاكا
فتذكَّرتُ إذ تهيَّأتُ أني … لست أسطيعُ أن أراك كذاكا
فأَبِنْ لي وُقيت فيك حِذاري … كيف أنت الغداةَ من شكواكا
و [قال الصُّولي:] قال الفضل: رأيت البخلَ سوءَ الظنِّ بالله، والسخاءَ حُسنَ الظنِّ بالله، قال الله تعالى: ﴿الشَّيطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشَاءِ﴾ [البقرة: ٢٦٨]، وقال: ﴿وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ﴾ [سبأ: ٣٩] الآية.
ولإبراهيمَ بنِ العباس الصوليِّ فيه مدائح، منها (¬١): [من الطويل]
لَعمرُك ما الأشرافُ في كلِّ بلدة … وإن عَظُموا للفضل إلَّا صنائعُ
ترى عُظَماءَ الناس للفضل خُشَّعًا … إذا ما بدا والفضلُ لله خاشع
تواضعَ لمَّا زاده اللهُ رِفْعَةً … وكلُّ عزيزٍ عنده متواضع
ذكر مقتله:
[قد ذكرنا أنه قتل يوم الحمام بسَرَخْس، وقد حكاه الخطيبُ (¬٢) عن] أبي حسَّان الزِّياديِّ [قال (¬٣): في سنة اثنتين ومئتين] قُتل [ذو الرِّياستين] يومَ الخميس (¬٤) لليلتين خلتا من شعبان، بسَرَخْس في الحَمَّام، اغتاله نَفَر، فدخلوا عليه فقتلوه، فقتل به المأمونُ عبدَ العزيز الطائيَّ، ومؤنسَ بن عمرانَ البصريَّ، وخلف بن عمرَ المصريَّ (¬٥) وعليَّ بن أبي سعيدٍ، وسراجًا الخادم.
وقال الطبري (¬٦): كانوا أربعةً من حَشَم المأمون، وهم: غالبٌ المسعودي الأسود، وقُسطنطين الرُّومي، وفَرَج الدَّيلَمي، ومُوَفَّق الصَّقْلَبي [قال:] (¬٧) قتلوه وهو ابنُ ستِّين