فصل
[وفي الرُّواة جماعةٌ كلُّ واحد اسمُه: محمد بن عمر، أحدُهم الواقدي، ونذكر بعضَ أعيانهم:
فمنهم
محمدُ بن عمرَ بنِ الحسين
ابن الخطَّاب بن الريَّان، أبو العباس، الفقيهُ الحنفي الزَّنْدَوَرْدي.
قال الخطيب: وهو الَّذي روى أنَّ أبا حنيفةَ حجَّ مع أبيه في سنة خمسٍ وتسعين (¬١)، وروى [عن] (¬٢) عبدِ الله بن جَزْءٍ وسمعه يقول [سمعتُ النبيَّ ﷺ يقول:] "مَن تفقَّه في دِين الله، رَزَقَه من حيث لا يحتسبُ وكفاه همَّه" (¬٣).
قال الخطيب: وأنشد عن أبي حنيفةَ أنَّه أنشد من قوله: [من مخلَّع البسيط]
مَن طلب العلمَ للمَعادِ … فاز بفضلٍ من الرَّشادِ
ويالَخُسرانِ مَن أتاه … لنيل فضلٍ من العِبَاد
وكانت وفاتُه بمصرَ في سنة [اثنتين و] (¬٤) ستِّين وثلاثِ مئة.
ومنهم
محمدُ بن عمر بنِ عيسى
أبو الحسن (¬٥)، الَّذي صاهر أبا الحسين بنَ بشران على ابنته.
وكان يختم القرآنَ (¬٦). ومات في جُمادى الآخرة سنةَ عشرٍ وأربعِ مئة، ودفن بباب حرب.