سهلُ بن محمد، ومحمدُ بن مسلم بنِ وَارَة] وأبو حاتِمٍ الرازي [وأبو الفضل الرِّياشي، واسمه: العباسُ بن الفرج (وأحمدُ) (¬١) بن محمد اليزيدي] في آخرين.
وكان [الأصمعيُّ] يقول: لقيتُ من العلماء والفقهاءِ ورُواة الحديثِ والفصحاءِ خلقًا لا أُحصيهم، ولقيتُ من الشعراء رُؤبة، وبلالًا ونوحًا ابنَي جرير، ولَبْطة بنَ الفرزدق [ومحمدَ بن علقمةَ التيمي، وأبا نائل إهابَ بن عُمَير، وابنَ ميَّادة] (¬٢) والحسينَ بن مُطير، وابن هَرْمَة، وابن أُذينة، وابن الدُّمَينة، وابن الطَّثْرِية.
و [سبقني] (¬٣) زيادٌ الأعجم ونَهارُ بن تَوسِعة، وذكر غيرَهم.
و [روى الخطيب (¬٤) عن عمرَ بن شبَّة قال:] قال [الأصمعيّ]: أَحفظ ستَّةَ عشرَ ألفَ أُورجوزة.
وكان الإمامُ أحمد ﵀ يُثني عليه.
وقال الإمام الشافعيُّ رحمة اللهِ عليه: ما رأيتُ بذلك العسكر أصدقَ لهجةً منه، ولا عبَّر أحدٌ عن العرب بمثل ما عبَّر. ولقد كان يتَّقي أن يفسِّرَ حديث النبيِّ ﷺ كما يتَّقي أن يفسِّر القرآن.
وقال ابن مَعين وابن مَهديٍّ وغيرهما: كان ثقةً صدوقًا، أمينًا فيما يرويه.
[وقال ابن مَعين: وقد وهم مالكٌ في اسم أبيه فقال: حدَّثنا عبدُ الملك بن قُرَير بالراء، وإنما هو: قُريب، بالباء.
قلت: وقد ذكر الدارَقُطنيُّ في "المؤتلِف والمختلِف" (¬٥) وقال: الذي روى عنه مالكٌ إنما هو عبدُ الملك بن قُرير أخو عبدِ العزيز بن قرير، روى عن ابن سِيرينَ وعطاء (¬٦).
فعلى هذا القولِ الوهمُ من ابن معينٍ لا من مالك.