[فصل] (¬١) وفيها توفي
أحمدُ بن يوسفَ
ابنِ القاسم بن صبيح، أبو جعفر، الكاتبُ الكوفي، مولى بني عِجْل.
[قال الخطيب (¬٢): كان] كاتبَ المأمونِ على ديوان الرسائل، وكان من أفاضل الكتَّاب وأذكاهم وأجمعِهم للمحاسن، فصيحَ اللسان، مليحَ الخطّ، يقول الشِّعر في الغَزَل والمديح، [له أخبارٌ مع إبراهيمَ بن المَهدي وأبي العتاهية وغيرِهما، وكتب للمأمون بعد أحمدَ بن أبي خالد].
وقال له رجلٌ يومًا: ما أدري ممَّ أعجب: مما وَليَه اللهُ من حُسْنِ خَلقك، أو ممَّا وليتَه من تحسين خُلقك، فوَصَله.
ومن شِعره: [من الطويل]
إذا قلتَ في شيء نَعَمْ فأتِمَّه … فإنَّ نَعَمْ دَينٌ على الحرِّ واجبُ
وإلَّا فقل لا واسترحْ وأَرح بها … لكيلا يقولَ الناس إنَّك كاذب (¬٣)
ومنه: [من الطويل]
إذا المرءُ أَفشَى سِرَّه بلسانه … ولام عليه غيرَه فهو أحمقُ
إذا ضاق صدرُ المرءِ عن سِرِّ نفِسِه … فصدرُ الذي يُستودَع السِّرَّ أَضيق (¬٤)
و [قال الصُّولي:] وماتت لبعض إخوانِه الكتَّاب بَبْغاء، وكان للكاتب أخٌ اسمه عبدُ الحميد وكانت فيه غفلة [وتضعُّف (¬٥)، فحزن عليها أخوه (¬٦)] فكتب إليه أحمدُ [بنُ