ترضى بيحيى يكون سائسَها … وليس يحيى لها بسوَّاس
قاضٍ يرى الحدَّ في الزِّناء ولا … يرى على مَن يلوطُ من باس
يحكم للأَمرد الغَريرِ على … مثل جَريرٍ ومثلِ عبَّاس
فالحمدُ لله كيف قد ذهب الـ … ـعدلُ وقلَّ الوفاءُ في الناس
أَميرُنا يرتشي وحاكمُنا … يَلوط والرأسُ شرَّ ما راسِ
لا أَحسبُ الجَورَ ينقضي وعلى الـ … أُمَّةِ والٍ من آل عبَّاس
وقيل: إنَّها لأبي صخرةَ الرِّياشي (¬١). وقال المأمونُ في ذلك الغلامِ الأَمرد: [من مجزوء الرمل]
أيُّها الراكبُ ثوبا … هُ حريرٌ وحديدُ (¬٢)
جئتَ للعيد وفي وجـ … ـهك للأَعيُنِ عيد
أنت جنديٌّ ولكنْ … فيك للحُسْن جنودُ (¬٣)
[حديثُ اليزيديِّ مع المأمون:]
وجاء اليزيديّ إلى باب المأمون، فقال الحاجب: إنَّه قد شرب دواء [وأمرني أَن أَحجُبَ الناسَ عنه] (¬٤) فكتب إليه اليزيدي: [من الوافر]
هديَّتيَ التحيَّةُ للإِمام … إمامِ العدل والمَلكِ الهُمَامِ
أراك من الدَّواء اللهُ نفعًا … وعافيةً تكون إلى تَمام
وأَعقبك السلامةَ منه ربٌّ … يريك سلامةً في كلِّ عام
أَتأذن في الدُّخول بلا كلامٍ … سوى تقبيلِ كفِّك والسلامِ
[فلمَّا وقف على الرُّقعة خرج الخادم] فقال: اُدخل (¬٥)، فدخلتُ فسلَّمت وخرجت، فبعث إليَّ بأربعة آلافِ دينار (¬٦).