Lewati ke konten

Kitab: Mir'atuz Zaman · Pengarang: سبط ابن الجوزي

Baca Juz 14, halaman 309

  1. العصر العباسي
  2. السنة الخامسة والعشرون بعد المئتين
  3. ذكر مناظرة أحمد بن أبي دؤاد وإسحاق بن إبراهيم بن مصعب ومحمد بن عبد الملك الزيات

ودمنة"، وما ظننتُ أن هذا يخرجني من الإِسلام.

فقال ابن الزيَّات للموبذ: ما تقول؟ فقال: إنَّ هذا كان يأكلُ المخنوقة ويحملني على [أكلها، ويزعمُ أنَّ لحمها [أرطب] (¬١) لحمًا من المذبوحة، وقال لي: إنِّي قد دخلتُ لهؤلاء القوم في كلِّ ما أكره، حتَّى أكلتُ الزيت، وركبتُ الجمل، ولبست النعل، غير أنِّي إلى هذه الغاية لم يسقط عنِّي شعرة، يعني: لمَ يَطَّلِ بالكلس ولم يختتن.

وكان الموبذ إذ ذاك مجوسيًّا، وإنَّما أسلمَ بعد ذلك على يد المتوكل.

فقال الأفشين: خبِّروني عن هذا الذي تكلَّم بهذا الكلام أثقةٌ هو في دينه؟ قالوا: لا، قال: فما معنى قَبولكم شهادةَ من لا تثقون به ولا تعدِّلونه!؟

ثم أقبلَ على الموبذ وقال له: هل كان بيني وبينك باب أو كوَّةِّ تطَّلعُ عليَّ منها وتعرف أخباري؟ قال: لا، قال: أفليس كنتُ أدخلكَ منزلي، فأبثُّك سرِّي وميلي إلى الأعجميَّة وأهلها، قال: نعم، قال: لستَ بالثِّقة في دينك، ولا الكريمِ في عهدك، إذ أفشيتَ عليَّ سرًّا أسررتُه إليك.

ثمَّ تقدَّم المرزبان فقال: يَا أفشين، كيف يكتبُ إليكَ أهلُ ملَّتك (¬٢)؟ قال: كما كانوا يكتبون إلى أبي وجدِّي، فقال ابن الزيَّات: وما كانوا يكتبون إليه؟ قال: يكتبون بالفارسية: إلى الإله من عبده، فقال ابن الزيَّات: أكذا هو؟ قال: نعم، قال: فما أبقيتَ لفرعون حين قال لقومه: "أنا ربكم الأعلى"، فقال: خفتُ أن يَفسُدوا عليَّ بتغيير ما يعهدونه، فقال له إسحاق: ويحَكَ يَا حيدر، كيف تحلفُ لنا بالله فنصدِّقك وأنت تدَّعي ما ادَّعى فرعون! فقال له الأفشين: يَا إسحاق، هذه سورةٌ قرأها عُجيف على عليِّ بن هشام، وأنت تقرؤها عليَّ، فانظر غدًا من يقرؤها عليك.

ثم تقدَّم المازيار، فقالوا له (¬٣): أتعرف هذا؟ قال: نعم، قالوا: هل كاتبته؟ قال: لا، فقالوا للمازيار: هل كتب إليك؟ قال: كتبَ إلي أخوه على لسانه أنَّه لم يكن ينصر

Rujukan halaman ini: مرآة الزمان في تواريخ الأعيان، ج 14، ص 309 (SanadKitab #23644, hlm. urut 6667)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.