الناس] (¬١) تارك لهذا في العلانية، وآكله في السّر!
[ذكر نبذٍ من كلامه:
حكى أبو نعيم عنه أنه] كان يقول (¬٢): ما اتَّقى الله عبدٌ أحبَّ الشهرة (¬٣).
و [حكى ابن باكويه عنه أنه] قال: إنا لله، عشت [إلى] زمانِ إن لم أعمل فيه بالخفاء (¬٤) لم يسلم في ديني.
[قال:] وقال: إلهي قد شهرتني في الدنيا، فلا تفضحني يومَ القيامة، ولا تسلُبني ما أعطيتني، ما أقبحَ بي أن يظنَّ بي ظنًّا (¬٥) وأنا على خلافه، إنَّما ينبغي أن أكون أكثرَ ممّا يُظَنُّ بي، إنِّي أكره الموت، وما يكرههُ إلَّا مريب، وإلا لأي شيءٍ أكره الموت (¬٦)؟!
[قال ابن باكويه:] وقال له رجل: ما لي أراك مغمومًا؟! فقال: وما لي لا أغتم، وأنا رجل مطلوب.
[وقال:] وقال: ربما رفعت يديّ في الدعاء، فأردُّها وأقول: إنما يفعلُ هذا من له عند الله جاه وقدر [أو وجه] (¬٧).
وحكى السلميُّ عن الحسن الفلَّاس قال:] (¬٨) طلبتُ بشرًا يومًا، فقيل: هو في المقابر: فقصدتُه، وإذا به في قبة قد صلّى أربعَ ركعاتٍ، لا أحسن أن أصلِّي مثلها، فسمعته يقول: اللهمَّ إنَّك تعلمُ أنَّ الذل أحب إليَّ من العزّ، وأنَّ الفقرَ أحب إلي من الغنى، وأنَّ الموتَ أحبُّ إليَّ من الحياة، [قال:] فبكيت، فالتفتَ فرآني، فقال: وإنَّك