الظنُّ به خلاف هذا، ثم أنشد: [من الكامل]
يا من يُسرُّ برؤية الإخوان … مهلًا أمنتَ مكائدَ الشيطانِ
خَلَتِ القلوبُ من المعاد وذكره … وتشاغلوا بالحرص والخسرَانِ
صارت مجالسُ من ترى وحديثهم … في هتكِ مستورٍ وخلق قرانِ (¬١)
ذكر وفاته:
[وقد حكينا عن ابن سعد أنه قال: مات بشرٌ في سنة سبعٍ وعشرين ومئتين (¬٢)].
وقال عبد الله ابن الإمام أحمد رحمة الله عليه: مات بشرٌ قبل المعتصم بسبعةِ أيام (¬٣).
[وحكى الخطيب عن يحيى بن عبد الحميد الحماني، قال] (¬٤) رأيتُ أبا نصرٍ التمَّار وعليّ بن المديني في جنازة بشر [يصيحان]: هذا والله شرفُ الدنيا قبل شرفِ الآخرة، [وذلك أنَّ بشرًا] (¬٥) خرجت جنازتُه [بعد] (¬٦) صلاة الصبح، ولم يحصل [في قبره] إلَّا في الليل، وكان نهارًا صائفًا [فلم يستقرَّ في قبره إلى العتَمة] (¬٧).
وقال عبد الله ابن الإمام أحمد رحمة الله عليه: لما ماتَ بشرٌ [وكان يسكنُ معنا في قطيفة الربيع، وفي رواية: في قطيفة أم جعفر] دخلتُ على أبي فقلت: يا أبه، مات بشر [ابن الحارث]، فقال: ﵀، كان لي به أنس، وما رأيتُه قط، ثم قام [فخرج]، فصلَّى عليه (¬٨).