أوذكره الخطيب وغيره، وقال ابن باكويه الشيرازي:] رُئي [أبو عبيدة] وعلى كتفِه خُرَيقة، وعلى سوأته مثلُها في طريق البصرة، وهو يقول: واشوقاه إلى من يراني ولا أراه (¬١).
[وذكره أبو نعيم الحافظ فقال: دخلَ على أميرِ فلسطين، وهو إبراهيم بن صالح] (¬٢)
فقال له: عظني، فقال: بلغني أنَّ أعمال الأحياء تعرضُ على أقاربهم من الموتى، فانظر ما يعرضُ على رسول الله ﷺ من عملك، فبكى إبراهيم حتى سالت دموعه على لحيته (¬٣).
[وقال ابن أبي الدنيا:] لمَّا كبر أبو عبيدة كان يأخذ بلحيته ويقول: إلهي قد كبرتُ فأعتقني (¬٤).
أسند [أبو عبيدة] عن الأوزاعيّ، [وأبي بكر بن أبي مريم وغيرهما] (¬٥)، ولم نقف على تاريخ وفاته (¬٦).
ومن المحدِّثين من يقول: اسمُ أبي عبيدة سلم بن ميمون، وهو وهم؛ لأنَّ سلمًا من أهل طبريَّة، وبها مات، كان كبيرَ الشأن، قال إسماعيل بن مسلمة: رأيتُ في المنام كأنَّ القيامةَ قد قامت، وكأنَّ مناديًا ينادي: ألا ليقم السابقون، فقام سفيان الثوري، ثمَّ نادى ثانيًا، فقام سلم، ثم نادى ثالثًا، فقام إبراهيمُ بن أدهم (¬٧).
فأمَّا سليمانُ الخوَّاص فكان من العُبَّاد وأهل الثغور، دخلَ عليه رجلٌ وهو في الظلمة، فقال له: ما هذا؟ فقال: ظلمةُ القبرِ أشدّ.
ومرَّ بإبراهيمَ بن أدهم، وهو عندَ قومٍ قد أضافوه وأكرموه، فقال له: يا إبراهيم، نعمَ