يا منزلًا لم قبل أطلالُه … حاشا لأطلالكَ إنْ تبلَى
لم أبكِ أطلالكَ لكنَّني … بكيتُ عيشًا فيكَ إذْ ولَّى
والعيشُ أولى ما بكاهُ الفتى … لا بدَّ للمحزون أن يَسْلَى
[ثم دعا برطلية، فشربها] وما زال يبكي، وأنا أزمر، حتى رجع إلى قصره، [قال:] وعاشَ بعد ذلك خمسة أيام.
[قلت: قد أفحشَ الطبريُّ في لفظ زنام وملفوظ المعتصم، فإن الخلافاء ينبغي أن يُصانوا عمَّا يشين ويصم.] (¬١)
وقال علي بن الجعد: لما احتضر جعل يقول: [ذهبت] الحِيَلُ فلا حيلة، إنِّي أُخذت من بين هذا الخلق، لو عَلمت أنَّ عمري يكون هكذا قصيرًا لما فعلت ما فعلت، ودُفن بسُرَّ من رأى.
[وقد ذكرنا أنَّ خلافته كانت ثماني سنين وثمانية أشهر وثمانية أيام، وقيل: ويومين.
واختلفوا في سنِّه، فإن كان قد ولد سنة ثمانين ومئة، فإنَّه قد عاش ثمان وأربعين سنة (¬٢).
وقال الصوليُّ: ودفن] (¬٣) بقصره المعروف بالخاقاني، وصلَّى عليه ابنه الواثق.
وقال محمد بن عبد الملك الزيات يرثيه: [من المنسرح]
قد قلتُ إذ غيَّبوك واصطفقَتْ … عليكَ أيدٍ بالتُّربِ والطِّينِ
اذهبْ فنعمَ الحفيظُ كنتَ على الد … دنيا ونعمَ الظهيرُ للدينِ
لا جَبَرَ اللهُ أمَّةً فَقدتْ … مثلكَ إلَّا بمثلِ هارونِ (¬٤)
وقال مروان بن أبي الجنوب: [من الوافر]