أبو إسحاقَ ماتَ ضحىً فمتنا … وأمسينَا بهارون حَيينَا
لئن جاءَ الخميسُ بما كَرهنا … لقد جاءَ الخميسُ بما هوينَا (¬١)
ذكر أولاده ونحو ذلك:
قد ذكرنا أنَّه خلَّف ثماني بنين وثمان بنات، والمشهورُ من أولاده هارون الواثق، وجعفر المتوكِّل، وأحمد المستعين، وكلُّهم وليَ الخلافة.
قلت: في المستعين نظرٌ، فإنَّ كتبَ المؤرِّخين تنطقُ بأنه ابنُ ابنه. والله أعلم.
وقضاته: أحمد بن أبي دؤاد، ومحمد بن سماعة. ووزيره: الفضل بن مروان، ثم محمد بن عبد الملك الزيات. وحاجبه: وصيف مولاه (¬٢).
أسندَ المعتصم الحديثَ، قال الصوليُّ: حدثنا المعتصم عن أبيه هارون عن جده أبي جعفر عن أبيه محمد بن علي عن أبيه علي عن (¬٣) عبد الله بن عباس قال: نظر رسول الله ﷺ إلى قومٍ من بني أمية يتبختَرون في مشيهم، فعُرِفَ الغضبُ في وجهه، فقرأ: ﴿وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ﴾ [الإسراء: ٦٠] فقيل: يا رسول الله، أيُّ الشجر حتى نجتنبها (¬٤)؟ قال: "ليست بشجر نبات، إنَّما هم بنو أمية، إذا مَلكوا جارُوا، وإذا ائتمنوا خانوا"، وضربَ بيده على ظهر العباس، وقال: "يا عمّ، يخرجُ من ظهرك" أو: "فيُخرِجُ الله من ظهرك رجلًا يكونُ هلاكهم على يديه" (¬٥).
[وقد رُوي حديثٌ في حياته، رَواه إسحاقُ بن يحيى الخَتْليّ (¬٦) من ختلان بلدٍ عند سَمَرقند، وكان فاضلًا، مات إسحاق سنة خمس وثلاثين ومئتين وسنذكره، قال:] (¬٧)