على أنَّني لا مائلٌ بعداوةٍ … عليكَ ولا صَبٌّ إلى الودِّ جانحُ
نعانيَ ناعٍ حين يطمعُ صاحبي … يرى الشرَّ (¬١) في وجهي له وهو كالحُ
حَدَّث العتبيّ عن سفيانَ بن عيينة وغيره، وروى عنه أبو حاتم السجستاني وغيره،
وكان ثقة (¬٢).
محمد بن مصعب
أبو جعفر البغدادي (¬٣)، كان أحد العبَّاد المذكورين، والقرَّاء المعروفين، أثنى عليه الإمام أحمد رحمة الله عليه، ووصفَهُ بالسُّنَة، وقال: كان رجلًا صالحًا، يقصُّ في المسجد ويدعو، وربما كان ابن عُلَيَّة يجلسُ إليه فيسمعُ دعاءَه، جاءني وكتب عني أحاديث، ثمَّ كان يقول: يا رب أخبئني [تحت] (¬٤) عرشك.
وقال: ويحكِ يا نفس ابنِ مصعب، من أين لك في النار برَّادة (¬٥)؟ ثم رفعَ صوته وقرأ: ﴿وَإِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوي الْوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرَابُ﴾ [الكهف: ٢٩].
وكان مجاب الدعوة، بلغَ المأمونَ عنه شيءٌ فأمرَ بحبسِه، فلمَّا دخله رفعَ رأسه إلى السماء وقال: أقسمتُ عليكَ إنْ حبستَني عندهم الليلة. فأُخْرجَ في جوف الليل، فصلَّى الغداةَ في منزله.
وتوفي ببغداد.
أسندَ عن ابن المبارك وغيره. ورَوى عنه ابن سام (¬٦) وغيره، واتَّفقوا على صدقه وثقته.