وكَثيرَ عزَّةَ بين قومٍ ينسُبُ … وابنَ المقفَّع في المدائحُ يُسهِبُ (¬١)
وقال: [من الكامل]
يا طالبًا مسعاتَهُم لينالها … هيهاتَ منك غُبارُ ذاكَ الموكبِ
بحرٌ يَطِمُّ على العُفَاة وإنْ تَهِج … ريحُ السُّؤالِ بموجه (¬٢) يَغْلَولِبِ
أولى المديحِ بأنْ يكونَ مهذَّبًا … ما كانَ منه في أغرَّ مهذَّبِ
غَرَبَتْ خلائقُهُ وأغربَ شاعرٌ … فيه فأحسنَ مُغربٌ في مُغربِ (¬٣)
وقال: [من الطويل]
وطولُ مقامِ المرءِ في الحيِّ مُخْلِقٌ … لديباجتَيه فاغتربْ تَتجدَّدِ
فإنِّي رأيتُ الشمسَ زيدت محبَّةً … على الناس إذا ليستْ عليهم بسرمدِ
محاسنُ أوصاف المغنِّينَ جَمَّةٌ … وما قصباتُ السَّبقِ إلَّا لمعبدِ (¬٤)
وقال: [من الطويل]
أرى ألفاتٍ قد خُططنَ على راسي … بأقلامِ شيبٍ في مفارق قرطاسِي (¬٥)
فإن تسأليني من يَخُطُّ حروفَها … فكفُّ الليالي تستمدُّ بأنفاسِي
جَرَتْ في قلوبِ الغانياتِ لعيتي (¬٦) … قُشَعْرِيرةٌ من بعد لينٍ وإيناسِ
وقد كنت أَجرِي في حشاهنَّ مرَّةً … مجارِيَ جاري الماءِ في غصنِ الآسِ
فإنْ أُمْسِ لم أَصِلِ الكواعبَ آيسًا … فآخرُ آمالِ العباد إلى الياسِ (¬٧)
وقال: [من البسيط]