ذاك السؤالُ (¬١) شجىً وفي الحَلقِ معترضٌ … من دُونه شَرَقٌ من خلفِه جَرضُ (¬٢)
ما ماءُ كفِّكَ إن جَادتْ وإن بَخِلَتْ … من ماءِ وَجهي إذا أَفنيته عِوَضُ
مروءةٌ أُذهبت أَثمار لذَّتِهما (¬٣) … وهمةٌ جوهرٌ معروفُها عَرَضُ
وقال: [من الكامل]
كم منزلٍ في الأرضِ يألفُه الفتى … وحنينُه أبدًا لأوَّلِ منزلِ
نَقِّل فؤادكَ حيثُ شئتَ من الهوى … ما الحبُّ إلَّا للحبيبِ الأوَّل (¬٤)
وقال: [من الطويل]
هو البحرُ من أيِّ النواحي أتيتَه … فلجَّتُهُ المعروفُ والجودُ سَاحِلُهْ
تعوَّدَ بسطَ الكفِّ حتَّى لو أنَّه … أرادَ انقباضًا (¬٥) لم تطعْهُ أناملُهْ
ولو لم يكن في كفِّه غيرُ نفسه … لجَاد بها فليتَّقِ الله سائلُهْ
إذا آملٌ رجَّاه قَرْطسَ في المنى … بأسهمِه حتَّى يؤمِّلَ آملُهْ
وقال: [من الكامل]
نَظَرَتْ إليَّ بعينِ من لم يَعْدِلِ … لمَّا تمكَّن حبُّها من مقتلي
لمَّا رأت وَضَح المشيبِ بلِمَّتي … صَدَّت صدودَ مُجانبٍ متحمِّلِ
فجعلتُ أطلبُ وصلَها بتأمُّلٍ … والشيبُ يغمزُها بأنْ لا تفعلي (¬٦)
وقال: [من الطويل]
سأتركُ هذا الباب ما دام إذنُه … على ما أرى حتَّى يخفَّ قليلا
فما خابَ من لم يأتِهِ متعمِّدًا … ولا فازَ من قد نال منه وصولَا
إذا لم أجد للإذن عندك موضعًا … وجدتُ إلى ترك المجيء سبيلَا (¬٧)