وقال: [من الرمل]
أنتَ في حلٍّ فزدني سَقَما … أفنِ صبري واجعلِ الدمعَ دمَا
ليس منَّا من شكا علَّتَه … من شكا ظُلْمَ حبيبٍ ظَلمَا (¬١)
وقال: [من الكامل]
ما إنْ رَأى الأقوامُ شمسًا قَبلَها … أَفَلَتْ فلم تُعْقِبْهُمُ بظَلامِ
لو يقدرون مَشَوا على وَجَنَاتِهم … وعيونهِم فضلًا عن الأقدامِ (¬٢)
وذكر عبد الله بن المعتز إخوته فقال: أنا معهم كما قال أبو تمام: [من البسيط]
ذو الودِّ مني وذُو القربى بمنزلةٍ … وإخوتي أسوةٌ عندي وإخواني
عصابةٌ جاورَتْ آدابُهم أدبي … فهم وإن فُرِّقوا في الأرض جيراني
أرواحُنا في مكانٍ واحدٍ وغَدَت … أجسامنا بشآم أو خراسانِ
ورُبَّ نائي المغاني روحُه أبدًا … لصيقُ روحي ودانٍ ليس بالدَّاني (¬٣)
وقال: [من البسيط]
لا يمنعنك خفضُ العيش في دَعَةٍ … من أن تَبدَّل أوطانًا بأوطانِ (¬٤)
تَلقَى بكلِّ بلادٍ إن حَلَلْتَ بها … أهلًا بأهلٍ وإخوانًا بإخوانِ (¬٥)
وقال يرثي ولده: [من البسيط]
إنِّي أَظنُّ البِلى لو كان يعرفُه … صَدَّ البِلى عن بَقايا وجهِه الحسنِ