كليني لهمٍّ يا أميمةَ ناصبِ … وليلٍ أُقاسيهِ بطيءِ الكواكبِ
وصدرٍ أراحَ الليلُ عازبَ هَمِّه … تضاعفَ فيه الهمُّ من كلِّ جانب
تقاعسَ حتى قلتُ ليس بمنقضٍ … وليسَ الذي يَهدي النجومَ بآيبِ (¬١)
وأما بشار بن برد فقال: [من الطويل]
خليليَّ ما بال الدُّجى لا يزحزحُ … وما بَالُ ضوء الصُّبح لا يتوضَّحُ
أظنُّ الدُّجى طالتْ وما طالتِ الدُّجى … ولكنْ أطال الليل سُقْمٌ مبرحُ
أضلَّ النهارُ المستنيرُ طريقَه … أمِ الدهرُ ليلٌ كلُّه ليسَ يبرحُ (¬٢)
فقلت له: قد قلتُ في معنى لم أسبَق إليه، فقال: قل، فقلت: [من مجزوء الرمل]
كلمَا اشتدَّ خضوعي … بجوىً (¬٣) بينَ ضلوعِي
ركضتْ في حلبتَي (¬٤) خد … يَّ خيلٌ من دُموعِي
فثنى رجلَهُ عن البغلة، ونزل، وقال: خذها، فأنتَ أحقُّ بها مني، ومضى، فسألتُ عنه، فقيل: هذا أبو تمَّام الطائي.
علي بن المُغِيَرة
أبو الحسن الأثرم، البغداديُّ، صاحبُ اللغة والنحو وغيره.
قدم الشام، ثمَّ رجعَ إلى بغداد، فتوفيَ بها. سمعَ الأصمعيَّ وغيَره، وكان ثقةً (¬٥).
محمدُ بن زياد
أبو عبد الله، ابن الأعرابيّ، مولى بني هاشم، كان أحدَ العالمين باللغة، والمشار إليه (¬٦) في معرفتها، كثير الحفظ لها، وكان يزعم أن الأصمعيَّ وأبا عبيدة لا يعرفان