وما بي أنْ تُسقَى البلادُ وإنَّما … مراديَ أنْ يُسْقَى هناك حبيبُ
ماتَ في ربيع الأول سنة سبع وثلاثين (¬١).
[فصل وفيها توفي]
سُريج (¬٢)
بسين مهملة وجيم (¬٣)، ابن يونس بن إبراهيم بن الحارث المروذيُّ (¬٤)، الزاهد العابد، [صاحب الكرامات، و] كانَ قد جعل على نفسه أنْ لا يغضبَ ولا يشبعَ ولا يسألَ أحدًا حاجةً.
ورأى الحقَّ ﷾ في منامه قال: [قال الخطيب بإسناده إلى إسحاق بن إبراهيم الخُتّلي (¬٥) قال: سمعتُ الشيخ الصالحَ الصدوقَ سريج بن يونس يقول:] رأيتُ فيما يَرى النائمُ كأنَّ الناسَ وقوفٌ بين يدي الله تعالى، وأنا في أوَّل صفٍّ، ونحن ننظرُ إلى ربِّ العالمين، فقال ﷾: أيَّ شيءٍ تريدونَ [أن] أصنعَ بكم؟ فسكَتَ الناس، [قال سريج:] فقلت في نفسي: ويحهم لقد أعطاهم كلَّ ذا من نفسه، وهم سكوت، فقنَّعتُ رأسي بملحفتي، وأبرزت عيناي (¬٦)، وجعلتُ أمشي، وجُزتُ الصفَّ الأوَّل بخطَى، فقال: [يا سُريج] أيَّ شيءٍ تريد، فقلت: رحمن سَر بسَر (¬٧)، إن أردت أن تعذِّبنَا فلم خلقتنَا، فقال: [قد] خلقتُكم ولا أعذِّبُكم أبدًا، ثم غاب في السماء.
[وهو منامٌ طويلٌ، وفيه أنَّه قال بعد قوله: فذهبَ في السماء: قال:] ثم رأيتُه بعد