يا ربعُ فيكَ المها والأُسْدُ أحبابُ … فقل لنا كُنَاسٌ أنت أم غابُ
بين الكثيبين حي أخوهم أدب (¬١) … محضٌ وإيجازُهم في القول إسهابُ
خَطُّوا وأقلامهم خَطِّيَّة سُلُب (¬٢) … فهم على الخيل أميون كُتَّابُ
إن أحسنوا كلمًا واخلولقوا ذممًا … واخشوشنوا شيمًا فالقومُ أعرابُ
وقد مدح الإمامَ أحمد جماعة من أصحابه وهو مشهور (¬٣).
الحسن بن حمَّاد
ابن كُسَيب، أبو عليّ الحضرمي، ويعرف بسجَّادة؛ لملازمته السجادة في الصلاة، كان عالمًا (¬٤) فاضلًا زاهدًا عابدًا ورعًا من أهل السنة.
سُئِل عن رجل حلف بالطلاق أنْ لا يكلِّم كافرًا، فكلَّم من يقول بخلق القرآن، قال: تطلق امرأته.
سمع أبا معاوية الضرير وغيره، وروى عنه ابنُ أبي الدنيا وطبقتُه، وتوفي ببغداد وكان ثقة (¬٥).
محمد بن محمد
ابن إدريس، أبو عثمان الشافعيّ، ولي قضاء الجزيرة، وحدَّثَ هناك.
واجتمع بالإمام أحمد بن حنبل، فقال له: أبوك من الستَّةِ الذين أدعو لهم وقت السَّحر.
وللشافعيِّ رحمةُ الله عليه ولدٌ آخر اسمه محمد، توفي صغيرًا بمصر سنةَ إحدى وثلاثين ومئتين.