Lewati ke konten

Kitab: Mir'atuz Zaman · Pengarang: سبط ابن الجوزي

Baca Juz 15, halaman 108

  1. العصر العباسي
  2. السنة الحادية والأربعون بعد المئتين
  3. أبو غياث المكي مولى جعفر بن محمد

سمعَ صاحبُ هذه الترجمة أباه والإمام أحمد وغيرهما، وكان ثقةً (¬١).

أبو غياث المكي مولى جعفر بن محمد

قال أبو جعفر محمدُ بن جرير الطبريّ: كنت بمكَّة [في] سنة أربعين (¬٢) [ومئتين]، فرأيت خُرَاسانيًّا ينادي: يا معشر الحُجَّاج، من وجد هِميانًا فيه ألفُ دينار فردَّه [عليَّ] أضعفَ الله له الثواب، [قال:] فقام إليه شيخ من أهل مكَّة كبير من موالي جعفر بن محمد، فقال [له:] يا خراسانيّ، بلدُنا فقيرٌ أهلُه، ضعيف حالُه، أيَّامه معدودةٌ، ومواسمُه منتظَرة، [و] لعله يقعُ بيد رجلٍ مؤمنٍ يرغبُ فيما تبذلُه حلالًا يأخذه، ويردُّه عليك، فقال الخراسانيُّ: وكم يريد؟ فقال: عُشرهُ، مئة دينار [ويردُّه]، قال: لا أفعل، وأحيلُه على الله تعالى، وافترقا.

قال الطبري: فوقع لي أنَّ الشيخَ [صاحب القريحة، و] الواجد للهميان، وكان كما ظننت، فأتى بابًا فدخله وقال: يا لبابة، فقالت: لبَّيك يا أبا غياث، فقال: قد وجدتُ صاحب الهِميان، وأخبرها بما جرى، ثمَّ قال: ولا بدَّ من ردِّه، فقالت: نُقَاسي معك الفقر منذ خمسين سنة، ولك أربعُ بنات وأختان وأنا وأمي، وأنت تاسعُ القوم، أشبِعنا واكسُنا، فلعلَّ الله يغنيك فتعوِّضه، فقال: لستُ أحرقُ حشاشتي بعد ستٍّ وثمانين سنةً بالنار.

قال: وانصرفت، فلمَّا كان من الغد، إذا بالخراساني يقول: يا معاشر الحُجَّاج ووفد الله من [الحاضر والبادي] (¬٣)، من وجدَ هِميانًا فيه ألفُ دينار وردَّه أضعفَ الله له الثواب، فقام الشيخ فقال: يا خراسانيّ، قد قلتُ لك بالأمس ونصحتك، وبلدنا والله قليلُ الزرع والضرع، وقلتُ لك: تدفعُ إلى واجده عشره مئة دينار، فأبيتَ، فادفع له عشرةَ دنانير، فقال [الخراساني:] لا أفعل، وأحيلُه على الله.

فلما كان اليوم الثالث قال الخراساني مثلَ مقاله الأوَّل، وأجابه الشيخ بمثل ذلك،

Rujukan halaman ini: مرآة الزمان في تواريخ الأعيان، ج 15، ص 108 (SanadKitab #23644, hlm. urut 6932)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.