Lewati ke konten

Kitab: Mir'atuz Zaman · Pengarang: سبط ابن الجوزي

Baca Juz 15, halaman 159

  1. العصر العباسي
  2. السنة الخامسة والأربعون بعد المئتين
  3. أبو تراب النخشبي

كنْ مع ما وقع لك (¬١).

[وحكى عنه ابن باكويه أيضًا قال:] (¬٢) خرجتُ إلى مكَّة، فقلتُ لأصحابي: امضُوا على طريق وأنا على غيرها، والموعدُ مكَّة، [قال:] فمضوا، وسرتُ وحدي وساروا، وجعتُ وجاعوا، فصادَ بعضُهم ظبيًا، فذبحه وشواه، وجلسُوا يأكلون، فانقضَّ عليهم نسرٌ فأخذَ قطعةً من الظبي، وجاء إليَّ وأنا أمشي وحدي، فألقَاها إليَّ فأكلتُها، فلمَّا اجتمعنا بمكَّة، حكوا لي حكاية النسر، فقلت: أنا أكلتُ الشوي، فنظرُوا فإذا كلُّنا [قد] أكلنَا في وقتٍ واحد.

وقال [يوسف] بن الحسين الرازي: صحبتُ أبا تراب في طريق مكَّة خمسين حجَّة (¬٣) على غير الجادة، وكنتُ أشاهدُ منه العجائب، فرأى يومًا في وجهي أثرَ الجوع، فقال: التفتْ فالتفتُّ، فإذا برغيفٍ وكوز ماء، فقال: كل، قلت: وأنت؟ قال: يأكلُ من اشتهاه، [فأكلت] (¬٤).

وقال أبو تراب: دخلتُ البادية ومعي ثلاثُ مئة تلميذ على التوكُّل، ومعنا جِمالٌ، فوقع الموتُ فيها، وضعفَ أصحابي عن المشي، فهتفَ بي هاتفٌ: يا أبا تراب، لا نرى لك قدمًا إلا والله قدَّمكَ فيها، ألم تر إلى موسى ﵇ لما قال: ﴿هِيَ عَصَايَ أَتَوَكَّأُ عَلَيهَا﴾ [طه: ١٨] وادعى ملكًا ورأى نفسه، قال الله تعالى: ﴿أَلْقِ عَصَاكَ﴾ [الأعراف: ١١٧] فقلت: أنشدُك الله، من أنت؟ قال: الخضر، وقد وكَّلني الله بقلوبِ أوليائه، إذا شردت عنه رددتُها إليه، يا أبا تراب، التلف في أول قدم، والنجاة في آخره، فأخذني الاستقلال من وقتي، فلا أدري أسائرًا كنت أو طائرًا (¬٥).

Rujukan halaman ini: مرآة الزمان في تواريخ الأعيان، ج 15، ص 159 (SanadKitab #23644, hlm. urut 6983)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.