ومن رواياته: عن أبي بُرْدة، عن أبي موسى، عن أبيه (¬١)، عن رسول الله ﷺ قال: "إذا مرضَ العبدُ أو سافرَ، أمر الله ملكًا أن يكتبَ له ما كان يعمل وهو صحيح مقيم".
وقال يوسف بن الحسين الرازي: طلب أحمد العلم ثلاثين سنة، فلمَّا بلغ منه الغايةَ، حمل كتبهَ إلى البحر وقال: يا علم، لم أفعل بك هذا تهاونًا ولا استخفافًا، وإنما طلبتُك لأهتدي بك إلى الله تعالى، فلمَّا اهتديتُ استغنيتُ عنك، ثم رَمى بها في البحر.
وقال ابن عساكر: قال أحمد: صحبتُ أبا سليمان مدَّة، وقلت: دلَّني، فقال: قد طلبتَ العلم واجتهدت، فاطلب لنفسكَ الخلاص، وإيَّاك أن يشغلكَ العلم عن الله، فرجعتُ فرميتُ بكتبي في الماء.
ذكر زوجته:
واسمها رايعة -بياء منقوطة باثنتين من تحت (¬٢) - وكانت في الزهدِ والعبادة مثل رابعة بالبصرة، [لا] بل أبلغ.
[وروي عن أحمد بن أبي الحواري أنه قال:] (¬٣) كانت إذا طبخت قدرًا تقول لي: كلْها، والله ما أنضجَها إلَّا التسبيح (¬٤).
[وروى أبو عبد الرحمن أنَّها قالت لزوجها أحمد:] (¬٥) ربما رأيتُ الحورَ العين يذهبنَ في داري ويجئن، ويستترنَ بأكمامهنَ منِّي (¬٦).
[وروى ابن باكويه عن أحمد بن أبي الحواري قال:] (¬٧) قلتُ لرايعة، وكانت تقومُ