قلت: هذه صورةُ ما ذكره جدِّي في "المنتظم"، ولهذا أعدتُه.
والقول الثاني: في] (¬١) سنة إحدى وثلاثين [ومئتين.
والقول الثالث: في] (¬٢) سنة خمس وأربعين [ومئتين.
وحكى الحافظ ابن عساكر عن أبي عبد الرحمن السلمي أنَّه قال: قد قيل إنَّه مات في سنة ثلاثين ومئتين (¬٣). قال: وهو وهم (¬٤). وأهلُ الشام أعلم.
قال أبو زرعة: مات أحمد، في رجب سنة ستٍّ وأربعين [ومئتين (¬٥). وحكاهُ عن جماعة].
وروى [ابن عساكر عن] الحسن بن حبيب، عن أبيه قال: دخلتُ على أحمد وقتَ الموت، وقد صار مثل الخيط، فأخرج يدَه من تحت الإزار وهو يبكي، وشالها إلى السماء وقال: واخطراه، وامخاطرتاه، ثمَّ تشهد ومات.
[وفي رواية الخطيب عنه أنَّه قال:] (¬٦) لو خُيِّرت بين أن يسجرَ تنورٌ فأرمى فيه فأحترق، ولا أبعث، ولا أرى الحسابَ، لاخترتُ الوقوعَ فيه، قيل: فالجنَّة؟ قال: وأينَ الوقوف والحساب والتوبيخ بين يدي الله تعالى؟
[وقال الخطيب:] قدم أحمد بغداد، وحدَّث بها [رحمه الله تعالى] (¬٧)، وسمع (¬٨) الإمامَ أحمد بن حنبل، وسفيان بن عُيينة، وابن مَعِين، وغيرهم، وأخرج عنه أبو داود، وابن ماجه، وأبو زُرْعَة الرازي، وغيرهم.