Lewati ke konten

Kitab: Mir'atuz Zaman · Pengarang: سبط ابن الجوزي

Baca Juz 15, halaman 228

  1. العصر العباسي
  2. السنة السابعة والأربعون بعد المئتين
  3. جعفر المتوكل بن محمد المعتصم بن الرشيد

أذَّن، وهو ينتظرُ من يمرُّ عليه فيصلي معه، فلمَّا رآنا الإمامُ أقامَ الصلاة مبادرًا، فقال له الجمَّاز: دع هذا عنك، فإنَّ النبيَّ ﷺ نهى عن تلقي الجَلَبْ (¬١).

ودخل الحسينُ بن الضحَّاك الخليع على المتوكِّل فأنشده: [من الطويل]

سقاني بكفَّيه وعينيه شربة … فأذكرَني ما قد نسيتُ من العهدِ

سقَى اللهُ دهرًا لم أبتْ فيه ليلة … من الدهر إلَّا من حبيبٍ على وعدِ (¬٢)

فأعطاهُ عشرين ألفًا.

وأهدى رجلٌ للمتوكل قارورة فيها دهن بان، وكتب معها: يا أمير المؤمنين، إنَّ الهديةَ إذا كانت من الحقير إلى الخطير، فكلما لطفت كانت أحسن، وإذا كانت من الخطيرِ إلى الحقير، فكلما جلَّت كانت أبهى وأنفع، فوصلَه بمال.

وقال المتوكل يومًا لأبي الحسن علي بن محمد بن علي بن موسى الرضا: ما يقول ولدُ أبيك في العباس (¬٣)؟ قال: ما تقولون في رجل افترضَ الله طاعةَ نبيِّه ﷺ على خلقه وافترض طاعته على نبيه. فطرب المتوكِّل وأعطاه مئة ألف درهم (¬٤).

وهذا من المعاريض؛ لأنَّ أبا الحسن ورَّى وقصد طاعةَ الله على نبيه ﷺ، فظن المتوكِّلُ أنَّه عنى به العباس.

وكان المتوكِّل قد أشخصَ أبا الحسن من المدينة لشيءٍ بلغَه عنه، فوجده بريئًا.

وكان المتوكِّلُ فطنًا، أنشدَه يحيى بن أكثم: [من الوافر]

وباسطة بلا نصبٍ جناحًا … وتسبق ما يطير ولا تطيرُ

إذا ألقمتَها الحجرَ (¬٥) اطمأنَّت … وتألمُ أن يباشرها الحريرُ

فلم يفهم الحاضرون معناها، فقال المتوكل: هي العين.

Rujukan halaman ini: مرآة الزمان في تواريخ الأعيان، ج 15، ص 228 (SanadKitab #23644, hlm. urut 7052)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.