Lewati ke konten

Kitab: Mir'atuz Zaman · Pengarang: سبط ابن الجوزي

Baca Juz 15, halaman 318

  1. العصر العباسي
  2. السنة الثالثة والخمسون بعد المئتين
  3. السري بن المغلس

أنَّ الصوفيَّ [هو] الَّذي لا يطفئُ نورُ معرفته نورَ ورعه، ولا يتكلَّم فِي علمٍ باطنٍ ينقضُه عليه ظاهرُ الكتاب، ولا تحملُه الكراماتُ على هتك أستار المحرَّمات (¬١).

[قال:] وقال لي رجلٌ: ادع لي، [فقال:] جمعَ الله بيننا تحتَ شجرة طُوبى، فإنَّ أولَ ما يدخلُ المحبُّونَ الجنَّة يستريحونَ تحتها.

[قال:] وتكلَّمَ يومًا فِي الصبر فدبَّت عقربٌ على رجله، وجعلت تضربُه [مرارًا]، وهو صابرٌ حتَّى سال دمه، فقيل له: لم لا تنحِّيها؟ فقال: إئي أستحي من الله أن أتكلَّم فِي الصبر ولا أصبر (¬٢).

[قال:] وقُرِئ بين يديه: ﴿وَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ جَعَلْنَا بَينَكَ وَبَينَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ حِجَابًا مَسْتُورًا﴾ [الإسراء: ٤٥] فقال: هذا حجابُ الغيرة، ومعناه أنَّ الله لم يجعل الكفَّار أهلًا لمعرفته (¬٣).

وقال الجنيد: دفعَ إليَّ سريٌّ رقعةً، وقال: هذه خيرٌ لك من الدنيا وما فيها، فقرأتُها وهو يقول: سمعتُ حاديًا يحدو فِي البادية يقول: [من الكامل]

أبكي وما يدريكَ ما يبكيني … أبكي حذارًا أنْ تفارقينِي

وتقطعي حبلي وتهجريني … وتجعلين الهجرَ منك دينِي (¬٤)

قال: ودفع إليَّ رقعةً أخرى وقال: هذه خيرٌ لك من كذا وكذا، فقرأتُها فإذا فيها: [من الطويل]

ولمَّا ادَّعيتُ الحبَّ قالت كذبتَني … فما لي أرى الأعضاءَ منك كواسيَا

فلا حبَّ حتَّى يلصقَ الجسمُ (¬٥) بالحشا … وتخرس (¬٦) حتَّى ما تجيب المناديَا

وتتلفَ حتَّى لا يُبَقِّي لك الهوى … سوى مُقلةٍ تبكي بها وتناجيَا

Rujukan halaman ini: مرآة الزمان في تواريخ الأعيان، ج 15، ص 318 (SanadKitab #23644, hlm. urut 7142)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.